قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُعد حرباً وجودية تهدف لتغيير النظام الإيراني، وقد بدأت باغتيال المرشد، ما دفع إيران للرد في جميع الاتجاهات، خاصة عبر استهداف قطاع النفط ومضيق هرمز ومنشآت الطاقة في الخليج.
وأشار في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إلى أن توقعات أسعار النفط كانت عند 80 دولاراً للبرميل، إلا أن العقود الآجلة وصلت بالفعل إلى 100 دولار حتى قبل الإغلاق التام لمضيق هرمز، ورغم إعلان أوبك بلس (السعودية والإمارات) عن زيادة الإنتاج، فإن ذلك لن يخفض الأسعار نتيجة الصدمة الجيوسياسية التي تؤثر على نحو 20% من إنتاج النفط العالمي.
الدول الأكثر تأثراً والأقل تأثراً
أوضح صالح أن الولايات المتحدة وأوروبا هي الأكثر تضرراً من توقف أكثر من 90% من حركة السفن عبر مضيق هرمز، متوقعاً ارتفاع التضخم في أوروبا والعالم بنسبة 0.2% إلى 0.4% وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي العالمي. وأضاف أن الدول الأقل تأثراً تشمل الإمارات العربية المتحدة، لامتلاكها أدوات اقتصادية قوية وسياسات استقرار اكتسبتها بعد أزمات سابقة، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
دور صندوق النقد الدولي
أكد صالح أن صندوق النقد الدولي يقدم دعماً فنياً لمساعدة الدول على التأقلم مع السياسات الاقتصادية الجديدة، إضافةً إلى دعم إداري وتنظيمي، وقد يقدم دعم نقدي مباشر للدول الأكثر تضرراً، مثل مصر، استعداداً للتأثيرات السلبية للأزمة.
ردود فعل دولية وإقليمية
وأشار إلى أن رد فعل دول الخليج كان متوازناً، بعدم السماح باستخدام أراضيها للهجوم على إيران، بينما تنساق الدول الأوروبية خلف الموقف الأمريكي، مثل إرسال فرنسا حاملة الطائرات "شارل ديغول"، وانضمام دول أخرى للموقف الأمريكي، بما في ذلك تركيا وأذربيجان. وأضاف أن هناك قنوات سرية سعودية للتهدئة مع إيران، لكن التصعيد الأمريكي والإسرائيلي مستمر.
تأثير تصريحات إيران على الأسواق
وعن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعدم استهداف دول الجوار العربي، رأى صالح أنها قد تكون خطوة لضغط على دول الخليج للتأثير على الولايات المتحدة، معرباً عن شكه في مصداقية هذه الوعود، خاصة بعد استهداف منشآت في الإمارات وقطر سابقاً. لكنه أشار إلى أنه في حال تنفيذ هذه الوعود، فقد يكون لها تأثير إيجابي على استقرار المنطقة وأسعار النفط وتهيئة الأرضية لحل سياسي للأزمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض