أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، أن الاضطرابات الراهنة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط تمثل نتيجة مباشرة لتآكل سيادة القانون الدولي.
وأوضحت كالاس، أن النظام الدولي تعرض لعملية تقويض ممنهجة من قبل قوى كبرى تتصرف بشكل أحادي، متهمة روسيا بشكل مباشر في ذلك، معتبرة أن حربها في أوكرانيا شجع أطرافًا أخرى على التصرف دون خوف من العقاب، منتقدة كذلك الصين والولايات المتحدة.
وحذرت المسؤولة الأوروبية من أن العالم محكوم عليه برؤية انتهاكات متكررة وفوضى واضطرابات ما لم يتم استعادة القانون الدولي وتفعيل مبدأ المساءلة، مشيرة إلى أن الصين تستغل تآكل القواعد الدولية لتوسيع نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وممارسة ضغوط اقتصادية على أوروبا.
ووصفت كالاس التوجه الحالي بأنه صياغة لنظام عالمي جديد تهيمن عليه سياسات القوة القسرية والمنافسة، وتقوده حفنة من القوى العسكرية التي تسعى لتأمين مناطق نفوذ خاصة بها.
وفيما يخص الولايات المتحدة، قالت كالاس إن التحول في السياسة الخارجية لواشنطن قد هز العلاقة عبر الأطلسي من أساسها، واصفة تأثير هذا التحول على النظام الدولي بأنه كان زلزاليًا وله ارتدادات واسعة في مختلف أجزاء العالم.
يُذكر أن خطاب كالاس جاء خلال محاضرة تشرشل الخاصة، وذلك بعد مرور نحو 80 عامًا على الخطاب التاريخي لزعيم بريطانيا في زمن الحرب ونستون تشرشل في الجامعة ذاتها، والذي دعا فيه آنذاك إلى بناء الولايات المتحدة الأوروبية في أعقاب دمار الحرب العالمية الثانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض