خبير يكشف لـ"العقارية" أسباب ارتفاع البورصة المصرية رغم تصاعد الحرب على إيران


الجريدة العقارية الخميس 05 مارس 2026 | 03:59 مساءً
البورصة المصرية
البورصة المصرية
عبدالله محمود

رغم دخول الحرب على إيران يومها السادس، واستمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على عدة مدن إيرانية، إلى جانب مواصلة القوات الإيرانية في العديد من المناطق في إسرائيل وبعض الدول الخليجية، صعدت مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم الخميس 5 مارس 2026.

وربح رأس المال السوقي للبورصة نحو 37 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.213 تريليون جنيه، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.

جني أرباح بعد التراجعات 

وفي هذا السياق، قال محمد هشام المحلل الاقتصادي، إن الأرباح التي تحققت في السوق المصري حاليا تمثل في الأساس عملية جني أرباح بعد التراجعات التي شهدتها البورصة خلال الأيام الماضية مع بدء الحرب، موضحًا أن ما يحدث يعد أمرا طبيعيًا في الأسواق بعد أي هبوط أو توترات جيوسياسية.

وأضاف المحلل الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ"العقارية" أن الأسواق المالية غالبا ما تشهد تراجعا فور حدوث أي توتر سياسي أو أمني في المنطقة، نتيجة حالة القلق التي تنتاب المستثمرين، لكن بعد ذلك تعود الأمور إلى طبيعتها تدريجيًا وفق آليات العرض والطلب وأداء الشركات العاملة في السوق، لتبدأ عملية إعادة تسعير الأسهم بشكل طبيعي.

هزة مؤقتة في البورصة المصرية

وأوضح هشام، أن ما شهدته البورصة المصرية خلال الأيام الماضية كان بمثابة "هزة مؤقتة" في السوق، مؤكدًا أنه لم يحدث انسحاب أو تخارج كبير من المستثمرين، وهو ما ساهم في عودة المؤشرات للصعود مرة أخرى.

وأشار المحلل الاقتصادي، إلى أن منطقة الشرق الأوسط بطبيعتها تتأثر سريعا بأي توترات قريبة منها، سواء في الخليج أو غزة أو العراق أو ليبيا، حيث ينعكس القلق فورًا على الأسواق القريبة في صورة موجات بيع سريعة، قبل أن تعود الأوضاع إلى طبيعتها بعد اتضاح الرؤية أمام المستثمرين.

ولفت المحلل الاقتصادي، إلى أن المستثمرين الذين يخرجون من السوق في أوقات التوتر غالبًا ما يعودون مرة أخرى بعد استقرار الأوضاع، ولكن بأسعار أقل، ما يساهم في ارتفاع أسعار الأسهم لاحقًا وتحقيق أرباح أكبر.

تطورات الأوضاع في المنطقة

وأكد هشام، أن السوق قد يشهد حالة من الاستقرار خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن التأثير الحقيقي سيظل مرتبطا بتطورات الأوضاع في المنطقة، وما إذا كانت الأزمة ستستمر لفترة طويلة أو تتجه نحو مسار تفاوضي.

الشركات المتأثرة في حال استمرار الحرب

وأوضح المحلل الاقتصادي، أن استمرار الحرب على إيران قد ينعكس على بعض القطاعات الاقتصادية، خاصة القطاعات المرتبطة بالنفط والطاقة، لافتًا إلى أن أسعار النفط قد ترتفع بشكل ملحوظ في حال إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، مشيرًا إلى أن سعر برميل النفط وصل حاليًا إلى نحو 81 دولارًا، وقد يرتفع إلى مستوى 100 دولار.

وذكر هشام أن هذا الارتفاع قد يؤثر على الشركات التي تعتمد بشكل كبير على البترول أو الطاقة في عملياتها الإنتاجية، إلى جانب الشركات التي تعتمد على الاستيراد من الخارج، حيث تواجه الشحنات القادمة من الأسواق الخارجية حاليًا بعض التحديات نتيجة التوترات في المنطقة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والأسعار.

دفعة إيجابية للبورصة المصرية

وأشار إلى أن هذه التطورات قد تمنح بعض القطاعات في البورصة المصرية دفعة إيجابية، في حين قد تتأثر قطاعات أخرى بشكل سلبي، خصوصًا القطاعات المرتبطة بالطاقة أو خدمات الشحن.

استفادة الصناعات المصرية

وفي المقابل، أوضح أن بعض الصناعات في مصر قد تستفيد من هذه الأوضاع، لافتًا إلى أن الشركات الصناعية مثل شركات الأسمنت قد تتأثر فقط في حال اعتمادها على استيراد مواد خام من الخارج، حيث إن ارتفاع أسعار هذه الخامات قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار المنتجات في السوق، وربما ينعكس إيجابيًا على أداء بعض الشركات المدرجة في البورصة.