خبير لـ "العقارية": أمريكا أخطأت التقدير وإيران لم تسقط باغتيال المرشد


الجريدة العقارية الخميس 05 مارس 2026 | 01:18 مساءً
المرشد الايراني
المرشد الايراني
مصطفى الخطيب

أكد الدكتور مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، أن الحديث عن إسقاط النظام الإيراني بعد الضربة الأمريكية واغتيال المرشد الأعلى لا يستند إلى قراءة واقعية لطبيعة النظام في طهران، موضحًا أن “إسقاط النظام” يعني انهيار مؤسسات الدولة وخروج الشارع بالكامل ومجيء نظام حكم جديد، وهو سيناريو لم يتحقق.

وقال غباشي في تصريحات خاصة لـ العقارية،: “ما حدث هو غياب قائد ومجيء قائد آخر، ببساطة شديدة النظام الإيراني ليس مرتبطًا بشخص واحد، بل هو منظومة مؤسسات دينية وسياسية وأمنية مترابطة.”

وأضاف أن بعض التصورات الأمريكية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ودعوات بعض المسؤولين لتحرك الشارع الإيراني، بُنيت على افتراض أن اغتيال المرشد قد يؤدي إلى انتفاضة داخلية تُسقط النظام، إلا أن الواقع جاء مغايرًا تمامًا.

وأوضح الخبير في الشأن الإيراني، أن اغتيال المرشد لم يُضعف القاعدة الشعبية للنظام، بل على العكس حفّز القواعد الشيعية في المنطقة ضد الولايات المتحدة وضد إسرائيل، رأينا اضطرابات ومظاهرات في بعض الدول، ومنها البحرين، حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية، وشهدنا حالة غضب شعبي واضحة.”

وأشار غباشي إلى أن المجتمع الإيراني بطبيعته “شعب عنيد”، على حد وصفه، ولا يستجيب بسهولة للضغوط الخارجية، بل غالبًا ما يتماسك داخليًا عند التعرض لتهديدات كبرى.

وتابع: المتحدة كانت تراقب تحركات المرشد واجتماعاته منذ سنوات، واستطاعت الوصول إليه، لكنها تصورت أن اغتياله، ومعه بعض الشخصيات الدينية والسياسية، سيؤدي إلى حالة انهيار عام، وهذا لم يحدث. إيران دولة كبيرة جغرافيًا وسكانيًا، وتملك مؤسسات عميقة وجيشًا يُعد من بين الأقوى في المنطقة، مؤكدًا على أن إسقاط الأنظمة لا يتم بعملية واحدة أو ضربة عسكرية محدودة، بل يحتاج إلى تفكك داخلي شامل، وهو أمر لم تظهر مؤشراته حتى الآن في الحالة الإيرانية.