أكد مجدي اليماني، رئيس مجلس إدارة شركة «امتلاك»، على أهمية وثيقة «Title Insurance» (تأمين سند الملكية)، مشيرا إلى أن «امتلاك» تفرضها كشرط أساسي للتعامل مع المطورين، موضحا أن هذه الوثيقة تحمي المستثمر قانونياً وترفع القيمة السوقية للعقار، مما يعزز من فرص «تصدير العقار المصري» للخارج عبر توفير ضمانات قانونية مكتملة، معتبراً أن هذه المنظومة المتكاملة تمثل مستقبل الاستثمار العقاري المستدام في مصر.
وقال « اليماني « أن سوق العقارات المصري يشهد تحولاً جذرياً بانتقال نموذج «الاستثمار التشاركي» أو الجزئي من مجرد اجتهادات فردية إلى إطار مؤسسي منظم تحت الرقابة المباشرة للهيئة العامة للرقابة المالية، موضحًا أن هذا التطور أعاد هيكلة السوق ومنح المستثمرين مظلة قانونية وضمانات واضحة لم تكن متوفرة في السابق.
وأشار «اليماني» إلى أن فكرة التشارك في ملكية العقار ليست مستحدثة تاريخياً، إلا أن المتغير الحالي يكمن في تحويلها إلى صيغة مؤسسية عبر صناديق استثمار مرخصة ، معتبرا أن الارتفاعات القياسية في أسعار العقارات مؤخراً كانت الدافع الرئيسي لنمو هذا النموذج، حيث أتاحت لشريحة واسعة من صغار المستثمرين دخول السوق دون الحاجة لتحمل التكلفة الكاملة لشراء وحدة عقارية.
وفي سياق تنظيمي، كشف رئيس «امتلاك» أن الهيئة العامة للرقابة المالية تدخلت لضبط نشاط شركات تجزئة الأصول، ملزمةً أي جهة تمارس هذا النشاط بالحصول على ترخيص «صندوق استثمار عقاري»، وأعلن أن «امتلاك» كانت من أوائل الشركات التي حصلت على هذا الترخيص عبر «المختبر التنظيمي»، مؤكداً أن التحول من بيع «الأمتار» إلى طرح «وثائق استثمارية» قابلة للتداول يمثل نقلة نوعية في سيولة الاستثمار العقاري.
وأضاف أن هذه الوثائق تُطرح عبر منصات تكنولوجية مرخصة ومرتبطة بشركة «مصر للمقاصة»، مما يضمن الشفافية المطلقة ووضوح الملكية وسهولة الخروج للمستثمر، مع التشديد على ضرورة إدراج هذه الصناديق في البورصة المصرية لتعزيز آليات التداول المنظم.
وعن الجوانب التشغيلية، أوضح اليماني أن الضوابط تلزم الصناديق برفع رأس المال تدريجياً ،فبينما يكتفي الصندوق برأسمال 5 ملايين جنيه لطرح وثائق بقيمة 500 مليون، يجب رفعه إلى 10ملايين حال وصول الطرح لمليار جنيه ، كما شدد على حتمية وجود رخصتين مترابطتين (صندوق استثمار، وشركة إدارة أو ترويج) لضمان احترافية الإدارة.
ولضمان عدالة التقييم، أكد اليماني أن الصناديق تعتمد على مقيمين معتمدين واستشاريين ماليين مستقلين لمنع تضخم الأسعار، مشيرا إلى أن الصناديق توفر للمطورين العقاريين قناة تمويلية مبتكرة توفر تدفقات نقدية فورية عبر بيع الحصص، دون تحمل أعباء القروض التقليدية، خاصة في العقارات المدرة للدخل (التجارية والسياحية) التي تعد الأكثر جذباً للعوائد الدورية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض