أفاد خمسة تجار، اليوم الأربعاء أن اهتمام المشترين في الهند والصين بالنفط الروسي قد ازداد مدفوعًا بالمخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، على الرغم من أن الأسعار لم تتفاعل بعد مع هذا الطلب المتزايد وظلت مستقرة.
وأوضح تجار ومحللون أن اضطراب التدفقات عبر مضيق هرمز في الطرف الجنوبي من الخليج أدى إلى تقليص توافر أنواع النفط القادمة من الشرق الأوسط، كما تسبب في دفع أسعار الشحن إلى الارتفاع، وفقًا لرويترز.
وأفاد اثنان من التجار ومصدر في الصناعة أن شركات التكرير الهندية بدأت بالفعل التواصل مع البائعين الروس لترتيب عمليات تسليم سريعة لشهري مارس وأبريل، حيث تجري المصافي حاليًا مشاورات مع الحكومة الهندية بشأن إمكانية استيراد كميات إضافية من النفط الروسي.
من جهتهم، أبدى المشترون الصينيون اهتمامًا رغم أن عمليات الشراء الأخيرة تركتهم مع فائض في العرض.
وأوضح أحد التجار أن الصين قامت بشراء كميات كبيرة بأسعار منخفضة قبل رأس السنة القمرية، مما يمنحها القدرة على الانتظار حتى تتضح الرؤية بشأن الحرب في إيران.
وأضاف تاجر آخر أن المشترين يتوقعون نهاية قريبة للصراع، ولذلك يترددون في دفع مبالغ إضافية مقابل خام برنت عند مستوياته الحالية.
وأشارت البيانات إلى أن الصين استوعبت في الأشهر الأخيرة كميات النفط التي تم نقلها من الهند، مما رفع مشترياتها المنقولة بحرًا إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر بأسعار مخفضة.
وأظهرت أحدث بيانات "LSEG" المتاحة أن الخصم على خام الأورال الروسي (FOB) من ميناء بريمورسك بلغ 25-26 دولارًا للبرميل مقارنة بخام برنت المؤرخ يوم الثلاثاء، وهو ما يتماشى مع التقديرات السابقة.
كما ظلت الخصومات في الموانئ الصينية والهندية على أساس التسليم دون تغيير يذكر عن المستويات التي سبقت بدء الصراع في إيران.
ورغم أن الصين والهند هما أكبر مشتري الخام الروسي، إلا أن الهند كانت قد خففت مشترياتها مؤخرًا تحت ضغوط من واشنطن.
وكان من المتوقع انخفاض الواردات الهندية حادًا في أبريل بسبب أعمال صيانة رئيسية في شركة "نايارا للطاقة"، إلا أن الاضطرابات في الشرق الأوسط أجبرت بعض المصافي على إعادة تقييم خططها لتقليص المشتريات.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، اليوم الأربعاء، استعداد موسكو لزيادة إمدادات النفط إلى كل من الصين والهند، حسبما نقلت وكالة "إنترفاكس".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض