أفاد استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء محللي استراتيجيات العملات الأجنبية، بأن الارتفاع الكبير في قيمة الدولار الأمريكي منذ اندلاع الحرب مع إيران من غير المرجح أن يستمر.
وأوضح الخبراء أن انتعاش الدولار الأمريكي قد يكون قصير الأجل نتيجة الشكوك المستمرة حول جاذبية الأصول الأمريكية كملاذ آمن، مع بقاء التوقعات التي تشير إلى اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة مرتين في وقت لاحق من العام الجاري.
وكان المتداولون قد اتخذوا مراكز بيع على الدولار منذ ديسمبر الماضي مراهنين على انخفاضه، حيث تراجعت قيمة العملة مقابل سلة من العملات بنحو 12% منذ بداية عام 2025.
وأرجع المحللين تراجع الدولرا إلى عمليات تغطية مراكز البيع المكشوفة بفعل ارتفاع أسعار النفط، وذلك رغم ارتفاع الدولار بنسبة 1.5% منذ يوم الإثنين، مؤكدين أن الصعود الحالي لا يمثل هروبًا نموذجيًا نحو الملاذات الآمنة.
وتوقع معظم الخبراء، ضعف الدولار الأمريكي على الرغم من أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة استبعدت خفض الفائدة في يونيو.
وأظهر متوسط التوقعات لـ 60 محللاً ارتفاع اليورو بنسبة 2% ليصل إلى 1.18 دولار بنهاية مارس، مع توقعات بوصوله إلى 1.19 دولار خلال ثلاثة أشهر و1.20 دولار خلال ستة أشهر.
وفي هذا السياق، أوضحت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في "رابوبنك"، أن البنك لم يغير موقفه المتوقع لتقلبات العملات مقابل الدولار، مشيرة إلى أن صفة الأمان التي كان يتمتع بها الدولار لم تعد بالقدر الذي كانت عليه في السابق.
من جانبهم، أشار محللو "جيه بي مورجان" إلى أن خفض المديونية الذي ظهر يوم الإثنين الماضي كان مرتبطًا جزئيًا بالمخاطر الأمريكية الإيرانية، موضحين أن استمرار دعم الدولار بنسبة تتراوح بين 1.5% و2% يعتمد بشكل كبير على مسار الصراع الجديد.
وفيما يخص مراكز التداول، توقع نحو نصف المشاركين في الاستطلاع عدم حدوث تغيير كبير بنهاية مارس، بينما توقع عدد محدود تحولاً نحو مراكز الشراء الصافية.
وسجلت السندات الأمريكية أداءً ضعيفًا، كما انخفض الذهب رغم ارتفاعه السنوي بنسبة 20%، وقفز خام برنت بنسبة 15% منذ يوم الجمعة الماضي ليبلغ إجمالي ارتفاعه 37% خلال عام 2026، مما تسبب في ضغوط واسعة على عملات الأسواق الناشئة، لا سيما في آسيا وأمريكا اللاتينية، نتيجة الارتفاع المزدوج في أسعار النفط وعوائد السندات.
وتسيطر حالة من الحذر على الأسواق بسبب الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأمريكية واستقلالية البنك المركزي بعد ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي.
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض