كشف الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة والبترول، عن السيناريوهات المرتقبة لسوق الطاقة المصري في ظل التوترات العالمية الراهنة.
وقال "القليوبي" في تصريحات خاصة لـ "الجريدة العقارية"، إن الموازنة العامة للدولة تواجه ضغوطا كبيرة مع كل تحرك في أسعار النفط العالمية؛ حيث إن كل زيادة قدرها دولار واحد فوق سعر 81 دولارا للبرميل المعتمد في الموازنة، تكلف الدولة نحو 4 مليارات جنيه مصري.
تحديات الصيف وأزمة الكهرباء
وأوضح الدكتور جمال القليوبي أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتجاوزها حاجز الـ 90 دولارا سيؤثر بشكل مباشر وحتمي على السوق المصري، لا سيما مع دخول فصل الصيف وزيادة استهلاك الطاقة والكهرباء.
وأشار إلى أنه في حال استمرار الأسعار فوق مستوى 81 دولارا، فإنه لا بد من إجراء لجنة تسعير الوقود مراجعة دورية لأسعار البنزين والسولار محليا لمواجهة هذا العجز.
أزمة الملاحة وسلاسل الإمداد
وعلى صعيد تأمين احتياجات الغاز، حذر أستاذ هندسة الطاقة من مخاطر تعطل سلاسل الإمداد، مشيرا إلى أن تأمين الملاحة في مناطق حيوية مثل باب المندب يمثل عائقا أمام وصول الشحنات.
وأضاف: "في ظل عدم توفر سلاسل إمداد أرضية، يضطر العالم للجوء إلى أسواق بعيدة مثل أستراليا، نيجيريا، والولايات المتحدة، مما يضعنا في جداول زمنية طويلة للشحن ويحدث تأخيرات، وهو ما يجعل ضمان الحصول على الغاز الطبيعي بنسبة 100% لتغطية معدلات النقص أمرا غير مضمون بشكل جيد".
عامل الوقت والتعافي السريع
وكشف "القليوبي" عن مدى حساسية الأسعار للأحداث السياسية والأمنية، لافتا إلى أن مجرد تعليمات من شركات التأمين العالمية أو أنباء عن انفجارات في مضايق حيوية قد ترفع سعر البرميل بمقدار 10 دولارات في أقل من ساعة ونصف.
ولفت إلى أنه في حال توقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات، فإن أسعار الوقود ستعود لمعدلاتها الطبيعية بسرعة فائقة، مختتما: "بمجرد حدوث انفراجة سياسية، ستعود الأسعار إلى طبيعتها في غضون ساعات نتيجة استقرار العقود الآجلة في البورصات العالمية وانخفاض تكاليف التأمين والشحن".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض