قفزة مفاجئة في أسعار الذهب بعد هبوط حاد.. هل يعيد التصعيد في الشرق الأوسط المعدن الأصفر إلى مسار الصعود؟


الجريدة العقارية الاربعاء 04 مارس 2026 | 09:21 صباحاً
قفزة مفاجئة في أسعار الذهب بعد هبوط حاد.. هل يعيد التصعيد في الشرق الأوسط المعدن الأصفر إلى مسار الصعود؟
قفزة مفاجئة في أسعار الذهب بعد هبوط حاد.. هل يعيد التصعيد في الشرق الأوسط المعدن الأصفر إلى مسار الصعود؟
وكالات

شهدت أسعار الذهب انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء 4 مارس، بعدما ارتدت من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، في تحرك عكس خسائر حادة سجلها المعدن الأصفر خلال الجلسة السابقة، وجاء هذا الصعود مدعوماً بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ارتفاع أسعار الذهب بدعم المخاطر الجيوسياسية

ارتفع سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.5% ليسجل 5162.13 دولاراً للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنحو 0.8% لتصل إلى 5165.10 دولاراً للأونصة.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الغارات الجوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما عزز حالة القلق في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى التحوط عبر الذهب باعتباره مخزناً للقيمة في أوقات الاضطرابات.

الفضة تقفز بأكثر من 3%

لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ قفز سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.1% ليصل إلى 84.612 دولاراً للأونصة، مستفيداً من موجة الإقبال على المعادن النفيسة.

خسائر حادة في الجلسة السابقة

وكان الذهب قد تكبد خسائر قوية أمس الثلاثاء، متراجعاً بأكثر من 4% إلى أدنى مستوى له منذ 20 فبراير، متأثراً بصعود الدولار الأميركي وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، مع تنامي المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية نتيجة الصراع الممتد في الشرق الأوسط.

هل ينفصل الذهب عن الدولار؟

وفي هذا السياق، أشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف، في تصريحات نقلتها رويترز، إلى أن الذهب قد يتجاهل تأثير تحركات الدولار على مدار عدة أيام، موضحاً أن المعدن الأصفر غالباً ما يسلك مساراً مستقلاً ويحافظ على قدر من المرونة رغم تقلبات العملة الأميركية.

الطاقة تشتعل والأسواق ترتبك

بالتوازي مع ارتفاع الذهب، صعدت أسعار النفط والغاز عالمياً مع تعطل صادرات الطاقة من الشرق الأوسط نتيجة الحرب الدائرة، بعدما استهدفت طهران سفناً ومنشآت للطاقة، ما زاد من مخاوف نقص الإمدادات.

وفي المقابل، تراجعت أسواق الأسهم العالمية تحت ضغط مخاوف المستثمرين من موجة تضخم جديدة ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

ترقب قرار الفدرالي الأميركي بشأن الفائدة

في سياق متصل، أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المستثمرين يتوقعون إبقاء مجلس الاحتياطي الفدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه المرتقب يومي 17 و18 مارس.

وتبقى تحركات الفائدة الأميركية عاملاً محورياً في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، إذ يؤثر مستوى الفائدة بشكل مباشر على جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.

هل يستمر صعود الذهب؟

يرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن التضخم والسياسة النقدية الأميركية، قد يمنح الذهب دعماً إضافياً خلال المدى القريب. غير أن أي تهدئة سياسية أو تغير في نبرة الفدرالي قد يعيد الضغط على الأسعار.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، مع تداخل العوامل السياسية والاقتصادية، ما يجعل حركة الذهب خلال الأيام المقبلة مرهونة بتطورات المشهدين الجيوسياسي والنقدي معاً.