خبير طاقة: إغلاق مضيق هرمز سيقود إلى "كارثة كبيرة" وقفزة تتجاوز 100 دولار للبرميل


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 مارس 2026 | 03:39 مساءً
أسواق النفط العالمية
أسواق النفط العالمية
محمد فهمي

أكد محلل أسواق النفط الدكتور فهد بنجم أن العلاقة بين المخاطر الجيوسياسية وأسعار النفط "قوية جداً"، مشيراً إلى أن أي تصعيد في منطقة مضيق هرمز من شأنه أن يدعم الأسعار ويدفعها للارتفاع بشكل حاد.

وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن التحديات في مضيق هرمز، بما في ذلك تعطل ناقلات النفط أو توقف الشحنات، قد تقود إلى أزمة حقيقية في أسواق الطاقة، لافتاً إلى أنه كلما زادت الضغوط في هذا الممر الحيوي ارتفعت أسعار النفط.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية وأرامكو السعودية تمتلكان بدائل لتصدير النفط، من بينها خط أنابيب شرق-غرب، إضافة إلى مخزونات خارجية في اليابان والصين، إلا أن العوامل الجيوسياسية تبقى المحرك الأساسي للأسعار في مثل هذه الظروف، خصوصاً في أسواق العقود الآجلة.

وبيّن أن المملكة ترتبط بعقود طويلة الأجل مع دول مستوردة رئيسية مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان، مؤكداً استمرار أرامكو في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه هذه الدول.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع بيانات صادرة عن كبلر أشارت إلى توقف 40 ناقلة نفط عند مداخل مضيق هرمز، إضافة إلى إلغاء أكثر من نصف شركات التأمين البحري الكبرى تغطية مخاطر الحروب، ما زاد من اضطراب حركة الشحن.

وحذر بنجم من أنه في حال إغلاق المضيق، فإن الأسواق ستواجه "أزمة وكارثة كبيرة"، موضحاً أن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية لن يمنع قفزة كبيرة في الأسعار، وقد تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل بسهولة إذا طال أمد الإغلاق. وأضاف أن المضاربين في أسواق النفط قد يستغلون مثل هذه الأزمات لتحقيق مكاسب سريعة، ما يعمق من حدة التقلبات.

وأشار إلى أن التأثير لن يقتصر على دولة بعينها، إذ إن دولاً مثل الكويت ستواجه صعوبات في تصدير نفطها في حال إغلاق المضيق، كما ستشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً في الأسعار رغم كونها منتجاً ومصدّراً رئيسياً، نظراً لترابط أسواق الطاقة عالمياً.

وفيما يتعلق بالتصعيد الأخير واستهداف منشآت نفطية وغازية، بما في ذلك توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، واحتمال تصاعد الهجمات، رجّح بنجم أن تزيد الولايات المتحدة من ضغوطها على إيران، مع احتمال توفير حماية بحرية للسفن العابرة عبر مضيق هرمز، كما حدث في فترات سابقة.

واختتم بالتعبير عن تفاؤله، متوقعاً أن يسود الهدوء خلال الأيام المقبلة وألا يتم إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن ما يحدث حالياً قد يكون حالة مؤقتة من التوتر ستتبعها عودة للاستقرار في إمدادات النفط والأسواق.