أغلق مؤشر السوق السعودي جلسة اليوم على ارتفاع بنسبة ثلاثة أرباع النقطة المئوية، ليصل إلى مستوى 10,565 نقطة، بسيولة بلغت 5.4 مليار ريال، في إشارة إلى استيعاب السوق لتداعيات التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
وقال هشام الراجحي، خبير أسواق المال، إن قرار استمرار التداولات كان حكيماً، مؤكداً أن التأثيرات المباشرة على المملكة كانت محدودة جداً. وأوضح أن التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران كان لها أثر متذبذب على السوق، حيث تراجع المؤشر في فبراير بنحو 6% إلى 7% نتيجة المخاوف، إلا أن تداولات أمس أظهرت قدرة السوق على امتصاص الصدمة والبدء في تعويض بعض الخسائر.
وأضاف في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن العامل السلبي الأبرز حالياً يتمثل في احتمالية حدوث تصعيد أكبر، مشيراً إلى أن تأثير إغلاق مضيق هرمز – في حال حدوثه – سيكون أقل على صادرات النفط السعودية مقارنة بغيرها، نظراً لقدرة المملكة على التصدير عبر المنطقة الغربية.
وأكد أن هذا التنوع في طرق التصدير ساهم في الحد من ارتفاع أسعار النفط، التي كان من الممكن أن تصل إلى 100 أو 120 دولاراً للبرميل لو كان التأثير أكبر، إلا أن استقرار سلاسل الإمداد السعودية حدّ من تلك الارتفاعات.
وفيما يتعلق بالسيولة المرتفعة التي تجاوزت 7 مليارات ريال في جلسة أمس وتركزت في سهم الراجحي، أوضح أن السهم يُعد الأكثر سيولة في القطاع البنكي.
وبيّن أن هناك خمسة بنوك تتداول بقيم سوقية أقل من قيمها الدفترية، وهو أمر غير معتاد في القطاع المصرفي، حيث تتراوح القيمة السوقية عادة بين مرة ونصف إلى ثلاث مرات من القيمة الدفترية. وأشار إلى أن وصول سهم الراجحي إلى مستويات سعرية جذابة شجع الصناديق وكبار المستثمرين على الدخول بقوة.
أما بشأن التراجع المتواصل لسهم "علم" للجلسة الثامنة على التوالي، فاقداً نحو 20% من قيمته، فأوضح أن أسهم قطاع التقنية تعتمد على مكررات ربحية مرتفعة وتوقعات نمو كبيرة، وأن تباطؤ نمو أرباح الشركة في الربع الرابع مقارنة بالعام الماضي أثّر سلباً على توقعات المستثمرين. وأضاف أن الظروف الجيوسياسية الحالية لا تصب في مصلحة شركات التقنية، لافتاً إلى أن سهم "جاهز" يتداول أيضاً عند مستويات منخفضة مقارنة بسعر طرحه، متوقعاً تحسن أداء شركات القطاع مع استقرار الأوضاع العامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض