أكد اللواء محمد عبد الواحد، الخبير العسكري، أن مقتل المرشد الإيراني يضع إيران أمام واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ قيام الثورة الإسلامية، مشيرًا إلى أن البلاد تمر بفترة دقيقة وعصيبة لم تشهدها بهذا الشكل من قبل.
وأوضح عبد الواحد، في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن الدستور الإيراني ينظم آلية اختيار مرشد جديد، وبالتالي سيتم انتخاب أو اختيار خليفة له، لافتًا إلى أن المرشد كان يمثل السقف السياسي الأعلى للدولة، وصاحب القرار النهائي في ملفات السياسة الخارجية والحرب، بينما تظل السلطة التنفيذية الفعلية موزعة بين مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات.
وأشار عبد الواحد إلى أن إيران دولة مؤسسات، ومن ثم فإن غياب رأس النظام لا يعني بالضرورة انهيار بنيته، لكنه يفتح الباب أمام تساؤل مهم: هل نشهد إيران أكثر تشددًا ورغبة في الانتقام، أم نظامًا أكثر براغماتية يميل إلى احتواء الداخل وفتح قنوات اتصال – حتى وإن كانت سرية – مع الولايات المتحدة؟
وأضاف الخبير العسكري أن الإشكالية الكبرى لا تتعلق بطهران أو واشنطن فقط، بل بالموقف الإسرائيلي الذي يسعى – وفق تقديره – إلى إضعاف الدولة الإيرانية وتفكيك قدراتها، وهو ما يفسر الضربات المتواصلة التي تستهدف البرنامج الصاروخي والقدرات البحرية الإيرانية، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وشدد على أن المرحلة الراهنة شديدة الحساسية، وأن شكل القيادة الجديدة في طهران سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض