قالت أستاذة إدارة الطيران في University of Surrey البريطانية الدكتورة نادين العيتاني إن إغلاق الأجواء والمطارات في منطقة الخليج العربي لا يقتصر تأثيره على شركات الطيران العاملة في المنطقة، بل يمتد ليطال شبكات الربط العالمية بين القارات، نظراً للدور المحوري الذي تؤديه مطارات الخليج في ربط أوروبا بآسيا.
وفي مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أوضحت العيتاني أن الأزمة الحالية تختلف عن الإغلاقات السابقة التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2024 و2025، والتي كانت مؤقتة واحترازية. وأضافت: "نحن اليوم أمام شبه إقفال تام للأجواء والمطارات، مع إغلاق عشر دول لأجوائها، ما تسبب باختناق كبير في شبكات الربط العالمية".
وأشارت إلى أن الأزمة الراهنة تتسم بتعرض مباشر للبنية التحتية، قائلة إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على البنية التحتية لمطارات رئيسية مثل مطارات دبي والكويت وأبوظبي، ما سيؤدي إلى تباطؤ في وتيرة التعافي. وأكدت أن استعادة ثقة المسافرين والمستثمرين بسلامة الطيران في المنطقة ستتطلب وقتاً أطول.
وحول إمكانية عودة حركة الطيران سريعاً إلى جدولها المعتاد فور توقف الحرب وإعادة فتح الأجواء، أوضحت العيتاني أن التعافي يمر بثلاث مراحل رئيسية. المرحلة الأولى تتمثل في إعادة فتح الأجواء، وقد تحدث خلال أيام في حال صدور إشعارات سلامة قصيرة الأمد (24 إلى 48 ساعة) ومراقبة التطورات الميدانية. أما المرحلة الثانية فهي التعافي التشغيلي، والتي قد تستغرق وقتاً أطول، خصوصاً في المطارات التي تعرضت لاعتداءات، حيث يتطلب الأمر إعادة تقييم معايير السلامة وإجراء تقييم شامل للمخاطر والتأكد من سلامة التجهيزات. وتتمثل المرحلة الثالثة في تعافي الأسواق، وهي الأطول زمنياً، في ظل الضغوط المالية التي تواجهها شركات الطيران حالياً.
وفي تعليقها على تقارير أفادت بإقلاع عدد من رحلات شركة الاتحاد للطيران من أبوظبي إلى وجهات دولية خلال الساعات الماضية، اعتبرت العيتاني أن ذلك يشكل مؤشراً إيجابياً، لا سيما مع بدء بعض الأطراف السياسية إبداء استعدادها للتفاوض. وأكدت أن أي مؤشر للتهدئة أو وقف إطلاق النار ينعكس مباشرة على الأسواق والمسافرين وشركات الطيران، ويمهد لعودة فتح الأجواء بشكل تدريجي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض