دخلت المنطقة العربية فصلاً جديداً من فصول الصراع الإقليمي، حيث تحولت سماء الخليج إلى ساحة لمواجهة غير مسبوقة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، التي لم تكتفِ بهز أمن المنشآت الحيوية، بل تركت خلفها حصيلة مؤلمة من الضحايا والمصابين.
ففي دولة الإمارات العربية المتحدة، كشفت وزارة الدفاع عن حجم المواجهة الهائل، حيث تعاملت أنظمة الدفاع الجوي مع أكثر من 700 هدف معادٍ منذ بدء الهجوم، وهو ما أسفر عن تسجيل ثلاث حالات وفاة لمقيمين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، بالإضافة إلى إصابة 58 شخصاً بجروح بسيطة من جنسيات عربية وآسيوية وإفريقية، نتيجة سقوط شظايا الاعتراضات الصاروخية وتأثر الأعيان المدنية في مناطق متفرقة، من بينها مطار زايد الدولي الذي شهد سقوط شظايا أدت لوفاة شخص وإصابة سبعة آخرين.
وفي الكويت، لم يكن المشهد أقل وطأة، حيث أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل حالة وفاة واحدة و32 مصاباً، جميعهم من جنسيات أجنبية، جراء الغارات والهجمات التي استهدفت عدة مناطق، من بينها مطار الكويت الدولي وقاعدة علي السالم الجوية.
وأفادت السلطات الكويتية أن الإصابات تنوعت بين كدمات وجروح سطحية في الوجه والرقبة ناتجة عن ارتطام أجسام صلبة، مؤكدة أن أطقمها الطبية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي مستجدات ميدانية، بينما دعت الداخلية المواطنين والمقيمين للالتزام بالتعليمات الأمنية والابتعاد عن مواقع سقوط الحطام الصاروخي.
أما في دولة قطر، فقد نجحت القوات المسلحة في التصدي لموجات واسعة من الهجوم شملت 65 صاروخاً باليستياً، وبالرغم من عدم تسجيل أي وفيات داخل الأراضي القطرية، إلا أن وزارة الداخلية سجلت 8 إصابات تراوحت بين البليغة والمتوسطة، نتيجة سقوط شظايا في مناطق مثل "المنطقة الصناعية" بضواحي الدوحة. وباشرت الفرق المختصة التعامل مع أكثر من 114 بلاغاً ميدانياً، مع تفعيل رسائل الإنذار المبكر عبر الهواتف المحمولة لمطالبة السكان بالبقاء في المنازل، في ظل استمرار التهديدات الجوية التي طالت أيضاً رادارات الإنذار المبكر وقواعد عسكرية.
وعلى الضفة الأخرى، طال التصعيد سلطنة عُمان، حيث تعرض ميناء الدقم التجاري لاستهداف بطائرتين مسيرتين، أدت إحداهما لإصابة عامل أجنبي في سكن متنقل للعمال، فيما سقط حطام المسيرة الثانية قرب خزانات الوقود دون وقوع خسائر بشرية إضافية.
ومع تزايد هذه الحصيلة البشرية التي تجاوزت 100 مصاب و4 وفيات في مختلف الدول العربية المستهدفة، تواصل وزارات الصحة والدفاع في المنطقة رفع درجات التأهب القصوى، مع تشديد النداءات للمجتمع الدولي للتدخل ووقف هذا العدوان السافر الذي استباح سيادة الدول وروّع المدنيين الآمنين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض