قالت الدكتورة تمارا الحداد الكاتبة والمحللة السياسية، إن اختيار المرشد الإيراني يتم وفقًا لنصوص الدستور من خلال مجلس خبراء القيادة، وهو الجهة المخوّلة قانونًا باختيار المرشد الأعلى الجديد في أسرع وقت ممكن حال شغور المنصب.
وأوضحت الحداد، في تصريحات خاصة لـ«العقارية»، أن المجلس يضم فقهاء منتخبين، وتتمثل مهمتهم في تعيين المرشد ومراقبة أدائه، ما يعكس الطابع الديني–الدستوري للنظام السياسي في إيران.
وأضافت المحللة السياسية، أن طبيعة النظام الإيراني معقدة، إذ يقوم على توازن دقيق بين المؤسسة الدينية من جهة، والحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى، وهو ما يجعل عملية اختيار المرشد الجديد شديدة الحساسية، نظرًا لتداخل الاعتبارات الدينية والسياسية والأمنية في آنٍ واحد.
وحول ما إذا كان اختيار المرشد سيتم بإرادة إيرانية خالصة أم تحت تأثير ضغوط خارجية، أشارت إلى أن القرار رسميًا هو شأن داخلي تحسمه مؤسسات الدولة الإيرانية، لكنه في الواقع لا ينفصل عن التوازنات الإقليمية والدولية.
وأكدت أن أي شخصية سيتم التوافق عليها ستأخذ في الاعتبار طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحة أن المشهد قد يشهد مستوى من التوافق غير المباشر الذي يراعي حسابات الإيرانيين من جهة، والضغوط أو الرسائل الأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى، بما يضمن استقرار النظام وعدم انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض