استقرار الأسهم الأوروبية قرب مستويات قياسية رغم صدمة أرباح الشركات وترقب طفرة الذكاء الاصطناعي


الجريدة العقارية الخميس 26 فبراير 2026 | 11:27 صباحاً
استقرار الأسهم الأوروبية قرب مستويات قياسية رغم صدمة أرباح الشركات وترقب طفرة الذكاء الاصطناعي
استقرار الأسهم الأوروبية قرب مستويات قياسية رغم صدمة أرباح الشركات وترقب طفرة الذكاء الاصطناعي
وكالات

شهدت أسواق الأسهم الأوروبية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل ترقب المستثمرين لموجة متباينة من نتائج الشركات الكبرى، إلى جانب متابعة تداعيات التوقعات القوية لشركة إنفيديا الأمريكية بشأن مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعيد تشكيل ملامح الاستثمار العالمي في قطاع التكنولوجيا.

استقر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند مستوى 633.34 نقطة خلال التعاملات الصباحية، ليظل متماسكا بالقرب من أعلى مستوياته القياسية، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر الإيجابي التي تسيطر على الأسواق الأوروبية.

حظيت توقعات إنفيديا بشأن تحقيق إيرادات أعلى من تقديرات السوق خلال الربع الأول باهتمام واسع داخل الأسواق العالمية، إذ تعد الشركة أحد المؤشرات الرئيسية على قوة الطلب في قطاع الرقائق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

ورغم هذه التوقعات المتفائلة، جاء رد فعل المستثمرين محدودا نسبيا، حيث ارتفعت أسهم الشركة بنسبة طفيفة في تعاملات فرانكفورت، ما يعكس حالة ترقب بدلا من اندفاع شرائي قوي.

تواجه أسهم التكنولوجيا حول العالم موجة تدقيق متزايدة، في ظل المخاوف من التأثيرات المحتملة لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة على نماذج الأعمال التقليدية.

ويأتي ذلك بعد ضخ استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول سرعة التحول الرقمي وتأثيره على الشركات التقليدية.

ورغم هذه المخاوف، سجل قطاع التكنولوجيا الأوروبي ارتفاعا طفيفا، مدعوما باستمرار الطلب على خدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية.

شهدت تحركات الأسهم الأوروبية تباينا واضحا مع صدور نتائج الأعمال:

سجلت شركة شنايدر إليكتريك أداء قويا، حيث تجاوزت أرباحها الأساسية التوقعات بدعم من الطلب القوي على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، ما دفع سهمها للصعود بنحو 3 بالمئة.

في المقابل، تعرضت مجموعة الكيماويات البلجيكية ساينسكو لهبوط حاد تجاوز 22 بالمئة، بعدما جاءت نتائجها الفصلية أقل بكثير من تقديرات السوق، مما أدى إلى وقف التداول مؤقتا على السهم.

كما ارتفعت أسهم مجموعة بورصات لندن بنسبة 3.6 بالمئة بعد إعلان خطة لإعادة شراء الأسهم، رغم الضغوط التي تواجهها من أحد المستثمرين النشطين ومخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

تعكس حركة الأسواق الأوروبية الحالية حالة توازن دقيقة بين تفاؤل المستثمرين بآفاق الذكاء الاصطناعي، وبين القلق من تأثيراته على الشركات التقليدية، إضافة إلى حساسية الأسواق لنتائج الشركات في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة.

ومن المتوقع أن يستمر هذا النمط من التداول الحذر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب بيانات اقتصادية جديدة ونتائج شركات التكنولوجيا العالمية.