أوبك+ تتجه لزيادة إنتاج النفط في أبريل.. والسعودية تُفعّل خطة طوارئ تحسبًا لضربة أمريكية لإيران


الجريدة العقارية الاربعاء 25 فبراير 2026 | 07:09 مساءً
أوبك
أوبك
محمد شوشة

كشفت مصادر مطلعة على كواليس تحالف "أوبك+"، اليوم الأربعاء، أن المجموعة تعتزم النظر في زيادة إنتاجها من النفط الخام بمقدار 137 ألف برميل يوميًا ابتداءً من شهر أبريل المقبل، وذلك في وقت يستعد فيه التحالف لمواجهة ذروة الطلب الصيفي المرتقبة، تزامنًا مع صعود الأسعار المدفوع بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

زيادة إنتاج أوبك+

وفقًا للمصادر، فإن العودة إلى مسار زيادة الإنتاج بعد توقف استمر لثلاثة أشهر سيتيح لكبار المنتجين، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، استعادة حصصهم السوقية، وفقًا لوكالة "رويترز".

ويأتي ذلك في توقيت استثنائي يواجه فيه أعضاء آخرون في التحالف، مثل روسيا وإيران، تداعيات العقوبات الغربية، بينما لا تزال كازاخستان في مرحلة التعافي من سلسلة من انتكاسات الإنتاج التي تعرضت لها مؤخرًا.

ومن المقرر أن يجتمع ثمانية منتجين رئيسيين في التحالف وهم: "السعودية - روسيا - الإمارات - كازاخستان - الكويت - العراق - الجزائر - سلطنة عُمان"، في الأول من مارس المقبل لحسم القرار النهائي بشأن هذه الزيادات.

وأفاد مصدران مطلعان بأن المملكة العربية السعودية، قد فعّلت بالفعل خطة لزيادة الإنتاج والتصدير على المدى القصير، بهدف ضمان استقرار السوق في حال أدت أي ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران إلى تعطيل تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

أسعار النفط

يواصل خام برنت القياسي تداولاته قرب مستوى 71 دولارًا للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوياته في سبعة أشهر البالغ 72.50 دولارًا، والذي سُجل هذا الأسبوع تحت وطأة المخاوف الجيوسياسية.

وأوضحت المصادر، أن إقرار زيادة الـ 137 ألف برميل يوميًا في اجتماع مارس هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وهي زيادة تماثل تلك التي تم إقرارها في أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر من العام الماضي. 

وأشار مصدر إلى أن خيار تمديد التوقف المؤقت لشهر إضافي لا يزال احتمالاً واردًا على طاولة النقاش.

يُذكر أن الدول الثمانية كانت قد رفعت حصص إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، قبل أن تقرر تجميد الزيادات للفترة من يناير إلى مارس 2026 نتيجة لضعف الاستهلاك الموسمي المعتاد في بداية العام.

وتستمر مجموعة "أوبك+"، التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاء من خارجها بقيادة روسيا، في لعب دور المحرك الرئيسي لسوق الطاقة العالمي، حيث تساهم بضخ حوالي نصف إمدادات النفط في العالم.

أوبك
أوبك