أحكمت الولايات المتحدة قبضتها على سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي في الذكرى العاشرة لانطلاق أولى شحناتها، وسط توقعات رسمية بمضاعفة قدراتها التصديرية لتصل إلى 28.7 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2029، مقارنة بـ 11.4 مليار قدم في مطلع 2024.
وبدأت الحقبة الجديدة في 24 فبراير 2016، عندما قامت شركة "تشينير للطاقة" بتصدير أول شحنة غاز مسال من الولايات الـ 48 السفلى عبر منشأة "سابين باس"، وهو التاريخ الذي رسم مسارًا جديدًا للصناعة أدى في نهاية المطاف إلى تجاوز الولايات المتحدة لمنافسيها التقليديين مثل قطر وأستراليا.
يُذكر أن الصادرات الأمريكية كانت قبل ذلك تقتصر على كميات ضئيلة تُشحن من ولاية ألاسكا.
ووفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG) وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، تعالج الولايات المتحدة حاليًا حوالي 18 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي لتحويله إلى غاز مسال، مما يثبت مكانتها كأكبر مورد دولي.
وأوضحت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أن قفزة الصادرات تعود إلى عدة ركائز أساسية، منها وفرة إمدادات واحتياطيات الغاز الطبيعي، ومرونة عقود التصدير، وانخفاض تكاليف الغاز المغذي نسبيًا.
وأشارت الإدارة إلى أن زيادة الطلب الدولي، وتحديدًا من القارة الأوروبية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، وفرت بيئة استثمارية مواتية دعمت توسعات البنية التحتية.
ووفقًا لخطط المصدرين المعلنة، من المتوقع رفع طاقة التسييل الأمريكية إلى 28.7 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2029، صعودًا من 11.4 مليار قدم مكعب يوميًا التي سُجلت في مطلع عام 2024.
وتستحوذ الولايات المتحدة حاليًا على اثنين من أكبر ثلاثة مصدّرين للغاز المسال في العالم، وهما شركتا "تشينير" و"فينشر جلوبال".
وكشفت شركة "تشينير" أنها ضخت استثمارات بقيمة 50 مليار دولار لتنمية منشأتي التصدير التابعتين لها على مدار العقد الماضي، وتهدف الشركة إلى مضاعفة إنتاجها ليصل إلى 100 مليون طن متري سنويًا بحلول منتصف الثلاثينيات من القرن الحالي.
وأوضحت الشركة: "في نهاية عام 2016، كانت طاقتنا التشغيلية تبلغ حوالي 9 ملايين طن سنويًا، أما اليوم، فقد وصلت إلى حوالي 52 مليون طن وهي في تزايد مستمر مع مواصلة تشغيل قطارات المرحلة الثالثة من مشروع كوربوس كريستي".
من جانب آخر، أشار وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة "شل"، إلى أن قطاع الغاز الطبيعي المسال ينمو بمعدل 3% سنويًا، وهي وتيرة نمو تتجاوز سوق الغاز التقليدي، مما يعزز التوقعات باستمرار الحاجة إلى الإمدادات الأمريكية رغم التحديات المتعلقة بتوازن السوق العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض