قال أحمد الرشيد، المحلل المالي، إن جلسة السوق السعودية في بداية الأسبوع اتسمت بالتباين والحيرة، حيث شهدت التداولات مكاسب جرى تقليصها، كما تم تعويض جزء من الخسائر خلال الجلسة، ما يعكس حالة التردد المسيطرة على تحركات المستثمرين.
وأوضح في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن الإغلاق دون مستوى 11 ألف نقطة لا يُعد مؤشراً إيجابياً، مشيراً إلى أن استمرار التداول دون هذه المستويات قد يفتح المجال أمام امتداد التراجعات، خاصة في ظل ظروف خارجية غير مواتية لدفع السوق نحو الارتفاع. وأضاف أن نتائج الشركات التي لم تُعلن بعد لا تزال بعيدة عن الاكتمال، في ظل استمرار مهلة الإفصاح، ما يجعل المتغيرات الخارجية، وعلى رأسها تقلبات أسعار النفط، العامل الأكثر تأثيراً في المرحلة الحالية إلى حين ظهور النتائج المالية.
وفي ما يتعلق بقطاع البنوك، أشار الرشيد إلى أن بدء تطبيق خفض رسوم الخدمات البنكية للأفراد لا يُعد عاملاً جوهرياً في تغيير اتجاه ربحية المصارف، موضحاً أن المصدر الرئيسي لدخل البنوك يتمثل في محفظتها الإقراضية التي تصل إلى نحو 3 تريليونات ريال، إضافة إلى عوائد الفوائد والاستثمارات.
وأكد أن إيرادات الرسوم ليست المكون الأساسي للأرباح، لافتاً إلى أن خفض بعض التكاليف قد يسهم في تحفيز الطلب على القروض، خاصة في حال تراجع أسعار الفائدة مستقبلاً. ومع ذلك، رجّح أن يظل الطلب الأقوى على التمويل من قطاع الشركات، في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفائدة بالنسبة للأفراد، سواء في التمويل العقاري أو الاستهلاكي، وهو ما يجعل تلك القروض مكلفة مقارنة بقدرة الشركات على الاقتراض واستثمار التمويل لتحقيق عوائد تغطي التكلفة.
وعن استفادة المؤشر من تحركات أسعار النفط، أوضح أن الاستدامة لا تبدو حاضرة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الارتفاعات الحالية في أسعار الخام تعكس إضافة “علاوة مخاطرة” نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وأن هذه العلاوة تبقى عرضة للتذبذب تبعاً لتطورات المشهد، سواء باتجاه عمليات عسكرية محدودة أو تصعيد أوسع. واعتبر أن من غير المنطقي افتراض استمرار هذا التوتر لسنوات طويلة، ما يجعل التأثير الحالي محدوداً إلى حين اتضاح مسار المفاوضات.
وفي ما يخص بيانات تنامي قيم التداولات في الأسواق الأمريكية، أشار الرشيد إلى أن الزيادة في حجم الأصول بلغت نحو 13 مليار ريال فقط، وهو رقم لا يقارن بإجمالي قيم التداولات التي تتجاوز 800 مليار ريال، معتبراً أن ذلك يعكس ارتفاع معدل التدوير إلى نحو 28 مرة، وهو مستوى مرتفع يدل على نشاط المستثمرين النشطين الذين انتقلوا للتداول في الأسواق الأمريكية، أكثر من كونه تدفقاً ضخماً طويل الأجل للأصول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض