قبيل حلول الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي لـأوكرانيا، جددت كييف تمسكها بمطالبة روسيا بدفع تعويضات مالية عن الأضرار التي خلفتها الحرب، إضافة إلى تعويض الضحايا، مؤكدة أن أي تسوية سياسية يجب أن تتضمن مساءلة واضحة وتعويضات ملموسة.
وقال كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، في خطاب ألقاه اليوم الاثنين في العاصمة كييف، إن «السلام دون عواقب على المعتدي هو دعوة لتكرار الجريمة في مختلف أنحاء العالم». وأضاف أن غياب المساءلة قد يرسخ سابقة خطيرة لدى الحكومات الاستبدادية مفادها: «اغزُ، اقتل، دمر، ولن يحدث لك شيء».
وجاءت تصريحات بودانوف خلال مؤتمر ركز على مفاهيم العدالة والمساءلة، حيث شدد على ضرورة وضع آليات مالية واضحة لسداد التعويضات، مؤكدًا أن أي حل قانوني لا يتضمن بعدًا ماليًا لن يكون كافيًا لإرساء الثقة. وقال: «من دون الثقة، لن يكون هناك استقرار».
وتقدر كييف حجم الأضرار المادية الناجمة عن الحرب حتى الآن بنحو 470 مليار دولار، تشمل تدمير البنية التحتية والمساكن والمنشآت الصناعية وشبكات الطاقة والنقل، إلى جانب الخسائر البشرية والاجتماعية الواسعة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه أوكرانيا لإحياء الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، وسط استمرار المعارك في عدة جبهات، وتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية للبحث عن مسار سياسي ينهي الصراع. وتؤكد كييف أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات واضحة لتعويض المتضررين وإعادة الإعمار، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من تحقيق سلام دائم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض