تعرضت سوق العملات الرقمية لضغوط قوية في مستهل تعاملات الأسبوع، بعدما هبط سعر البيتكوين بشكل حاد متأثرًا بتطورات سياسية واقتصادية عالمية، أبرزها خطط الولايات المتحدة لرفع الرسوم الجمركية، وهو ما زاد حالة القلق في الأسواق ودفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر.
قرارات جمركية أمريكية تشعل موجة بيع في سوق العملات الرقمية
جاء التراجع الحاد في سعر البيتكوين عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه لرفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15%، في خطوة أثارت مخاوف المستثمرين من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
وهبطت العملة الرقمية الأكبر عالميًا بنسبة 5.44% خلال الساعات الأولى من تداولات الإثنين، لتصل إلى مستوى 64,689 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها منذ فترة.
خسائر جماعية تضرب العملات المشفرة الكبرى
لم يكن البيتكوين وحده في دائرة التراجع، إذ شهدت السوق موجة بيع واسعة طالت معظم العملات الرقمية الرئيسية، حيث:
تراجعت الإيثر بنسبة 6.15% إلى 1,861 دولارًا.
هبطت سولانا بنسبة 9.23% إلى نحو 77.8 دولارًا.
فقدت الريبل نحو 7.2% لتسجل 1.34 دولارًا.
تباين واضح بين أداء العملات الرقمية والأسواق التقليدية
جاءت خسائر العملات الرقمية في وقت ارتفعت فيه الأسهم الآسيوية مع بداية التداولات، ما يعكس انفصالًا ملحوظًا في الاتجاهات بين الأصول الرقمية والأسواق المالية التقليدية.
وفي المقابل، سجل الذهب مكاسب تجاوزت 2% خلال نفس الفترة، في مؤشر واضح على توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط تصاعد الضبابية الاقتصادية.
دورة السوق والتحول الاستثماري وراء التراجع
يرى محللون أن التراجع الحالي لا يرتبط بعامل واحد فقط، بل يعكس مجموعة من المتغيرات المتزامنة.
وأوضح مات هوجان، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Bitwise، أن ما يحدث يتماشى مع نمط "الدورة الرباعية" المعروفة في سوق العملات الرقمية، حيث تمر الأسعار بموجات صعود وهبوط متكررة.
وأشار إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تحويل جزء من استثماراتهم نحو الذهب وأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بالسياسات النقدية الأمريكية واحتمالات تشديد السيولة.
خسائر ممتدة منذ ذروة الأسعار التاريخية
منذ أن تجاوز البيتكوين مستوى 125 ألف دولار في أكتوبر الماضي، دخل في مسار هبوطي تدريجي، حيث:
خسر نحو 47% من أعلى مستوى تاريخي.
تراجع بنحو 26% منذ بداية العام الجاري.
هل يفقد البيتكوين لقب "الذهب الرقمي"؟
رغم أن البيتكوين يوصف تقليديًا بأنه "الذهب الرقمي"، فإن الأداء الأخير أظهر فجوة واضحة بين الأصلين، إذ ارتفع الذهب في وقت تراجعت فيه العملات الرقمية بشدة، وهو ما يعيد النقاش حول قدرة البيتكوين على الاحتفاظ بدوره كملاذ آمن في أوقات الاضطراب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض