كشف فريق بحثي دولي عن تقنية طبية مبتكرة تمهد لتحول جذري في علاج السكري، عبر غرسة ذكية تعمل كبنكرياس اصطناعي داخل الجسم، ما قد يضع حدًا لمعاناة المرضى مع الحقن اليومية.
التقنية تعتمد على ما يُعرف بـ"الدرع البلوري"، وهي آلية متطورة تُمكّن الغرسة من مراقبة مستويات الغلوكوز باستمرار، وإنتاج الأنسولين تلقائيًا، ثم إفراز الجرعة المناسبة في التوقيت الملائم دون أي تدخل خارجي أو الحاجة إلى مضخات أو حقن.
تجاوز عقبة الرفض المناعي
الابتكار الجديد عالج واحدة من أكبر العقبات التي واجهت العلاجات الخلوية لعقود، وهي رفض الجهاز المناعي للزرعات.
وقاد المشروع الباحث شادي فرح من Technion – معهد إسرائيل للتكنولوجيا، حيث نجح فريقه في تصميم بلورات علاجية تمنع الجهاز المناعي من التعرف على الغرسة كجسم غريب، ما يسمح لها بالعمل بكفاءة طويلة الأمد.
نتائج واعدة في التجارب
وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران ورئيسيات غير بشرية قدرة الغرسة على تنظيم مستويات السكر بفعالية، مع الحفاظ على حيوية الخلايا ووظائفها، ما يعزز فرص الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
تعاون بحثي دولي واسع
بدأ تطوير الفكرة عام 2018 خلال زمالة بحثية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومستشفى بوسطن للأطفال، تحت إشراف عدد من رواد هندسة الأنسجة.
ويواصل الفريق أبحاثه بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية وطبية بارزة، من بينها جامعة هارفارد وجامعة ماساتشوستس وجامعة جونز هوبكنز.
آفاق تتجاوز السكري
ولا يقتصر تطبيق التقنية على مرض السكري، إذ يرى الباحثون إمكانية توظيفها لعلاج أمراض مزمنة أخرى تتطلب إيصالًا مستمرًا للعلاجات البيولوجية، مثل الاضطرابات الأيضية والوراثية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض