تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى أسواق الذهب مع بداية أسبوع تداول جديد، في ظل توقعات متزايدة بقفزات قياسية لأسعار المعدن النفيس مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية واستمرار الطلب الاستثماري القوي.
وتشير تقديرات بنوك ومؤسسات مالية دولية إلى أن الذهب قد يدخل مرحلة تسعيرية غير مسبوقة، مع احتمال تخطي مستويات تاريخية خلال الفترة المقبلة.
توقعات ببلوغ 6200 دولار للأوقية
رفع UBS توقعاته لسعر الذهب العالمي، مرجحاً وصول الأوقية إلى نحو 6200 دولار خلال الفترة المقبلة، مدعوماً ببيئة اقتصادية كلية مواتية وتصاعد المخاطر السياسية في الشرق الأوسط.
وأوضح البنك أن الذهب يتداول حالياً قرب مستوى 5035 دولاراً للأوقية، بعد تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 0.8% خلال تعاملات 20 فبراير، مشيراً إلى أن المعدن الأصفر أظهر صموداً نسبياً رغم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار المفاوضات النووية بين البلدين.
ويؤكد محللو البنك أن التوترات بين طهران وواشنطن تُعد من أبرز المحركات التي دفعت إلى رفع التوقعات السعرية، خاصة مع انعكاسها على أسواق الطاقة، حيث استقر خام برنت قرب 72 دولاراً للبرميل.
الذهب ملاذ آمن في أوقات التقلب
يرى دومينيك شنايدر، الاستراتيجي لدى البنك، أن الأحداث السياسية عادة لا تترك أثراً دائماً على الأسواق، لكنها ترفع مستويات التقلب مؤقتاً، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة الاعتماد على الذهب كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.
سيناريوهات طويلة الأجل: 8060 دولار بحلول 2030
توقع محللو DBS أن تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات المقبلة، مرجحين وصولها إلى نحو 8060 دولاراً للأوقية بحلول عام 2030.
كما رجح البنك أن يتجاوز الذهب مستوى 6000 دولار قبل نهاية العام الحالي، مع توقعات ببلوغه 5300 دولار خلال النصف الأول من العام، ثم الارتفاع إلى 6250 دولاراً في النصف الثاني.
تقديرات وول ستريت: قفزات تدريجية قوية
أظهرت دراسة استقصائية لشركات مالية في وول ستريت أن الذهب قد يرتفع بنحو 17% بحلول نهاية 2025، فيما تتراوح التوقعات لعام 2026 بين 4500 و6600 دولار للأوقية، مقارنة بسعر إغلاق 2025 البالغ 4341 دولاراً.
وأكدت JPMorgan Chase استمرار النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط، مشيرة إلى اتجاه عالمي واضح لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن العملات.
ويتوقع البنك أن تشتري البنوك المركزية نحو 800 طن من الذهب خلال عام 2026، وهو ما يعكس قوة الطلب المؤسسي على المعدن النفيس.
توقعات متباينة بين المؤسسات المالية
تختلف تقديرات المؤسسات العالمية حول المسار السعري للذهب، حيث:
تتوقع شركة يو إس بي بلوغ الأسعار 7200 دولار للأوقية إذا استمرت التوترات الجيوسياسية.
أبقى Deutsche Bank على توقعاته عند 6000 دولار خلال العام الحالي.
قدمت شركة فينتورا التوقع الأكثر تحفظاً عند 5645 دولاراً للأوقية.
ويرى خبراء السلع أن الارتفاع السريع للأسعار قد يؤدي إلى تصحيحات مؤقتة، لكن الطلب الفعلي القوي واستمرار الاتجاه نحو التنويع سيحافظان على المسار الصاعد للذهب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض