البرلمان الأوروبي يلوّح بتجميد التصديق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة


الجريدة العقارية الاحد 22 فبراير 2026 | 05:30 مساءً
البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي
محمد عاطف

يستعد رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي لتقديم اقتراح يقضي بتجميد إجراءات التصديق على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويأتي هذا التوجه إلى حين حصول البرلمان على توضيحات رسمية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن توجهاتها التجارية.

وأوضح بيرند لانج أنه سيطرح خلال اجتماع طارئ تعليق العمل التشريعي المتعلق بما يُعرف بـ"اتفاقية تيرنبيري"، إلى أن يتم تقديم تقييم قانوني شامل وضمانات واضحة من الجانب الأمريكي.

ثانيًا: انتقادات أوروبية لسياسة الرسوم الأمريكية

في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وجّه لانج انتقادات حادة للسياسات الجمركية الصادرة عن واشنطن، واصفًا الوضع بأنه "فوضى جمركية خالصة". 

وأكد أن الغموض يخيّم على المشهد التجاري، مع تزايد حالة عدم اليقين لدى الاتحاد الأوروبي وشركاء الولايات المتحدة التجاريين.

ويعكس هذا الموقف تصاعد القلق الأوروبي من تقلبات السياسة التجارية الأميركية وما تحمله من تداعيات اقتصادية وقانونية.

ثالثًا: تأثير حكم المحكمة العليا الأمريكية

شهد الملف تطورًا لافتًا بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكمًا يقضي بإبطال استخدام ترمب لقانون الصلاحيات الطارئة لفرض ما سُمّي بالرسوم الجمركية المتبادلة على عدد من الدول.

وكان البرلمان الأوروبي قد سبق له تعليق مسار الموافقة على الاتفاق إثر تصريحات ترمب المتعلقة بضم غرينلاند، ما زاد من توتر العلاقات عبر الأطلسي.

رابعًا: أبرز بنود "اتفاقية تيرنبيري"

تم التوصل إلى الاتفاق خلال الصيف الماضي بين ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ونصّ على:

فرض تعرفة جمركية بنسبة 15% على غالبية صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة.

إلغاء الرسوم المفروضة على السلع الأميركية المتجهة إلى السوق الأوروبية.

استمرار فرض تعرفة بنسبة 50% على واردات الصلب والألومنيوم الأوروبية إلى الولايات المتحدة.

وقد وافق الاتحاد الأوروبي على هذه الصيغة رغم اعتبارها غير متكافئة، في محاولة لتفادي اندلاع نزاع تجاري واسع النطاق، والحفاظ على مستوى التعاون الأمني مع واشنطن، خصوصًا فيما يتعلق بالملف الأوكراني. وكان من المقرر أن يتم التصديق على الاتفاق خلال شهر مارس.

خامسًا: تصعيد جمركي جديد يزيد الغموض

عقب قرار المحكمة، أعلن ترمب عزمه فرض تعرفة عالمية بنسبة 10% بهدف الحفاظ على إجراءات الحماية التجارية، قبل أن يرفع النسبة إلى 15% في اليوم التالي، ما تسبب في اضطرابات اقتصادية إضافية وزاد من ضبابية المشهد.

وستُفرض هذه الرسوم استنادًا إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الرئيس صلاحية تطبيق رسوم جمركية لمدة تصل إلى 150 يومًا دون الحاجة إلى موافقة الكونجرس.

سادسًا: تساؤلات قانونية ومطلب بالوضوح

طرح لانج تساؤلات حول مدى توافق الرسوم الجديدة مع "اتفاقية تيرنبيري"، مشددًا على أن أي خطوات مستقبلية يجب أن تستند إلى وضوح قانوني كامل وضمانات ثابتة من الجانب الأمريكي.

ويعكس هذا الموقف تمسك البرلمان الأوروبي بتوفير بيئة قانونية مستقرة قبل المضي قدمًا في المصادقة على اتفاق يحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية كبرى.