قال الدكتور كامل وزنة، الخبير الاقتصادي، إن لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المادة 122 وفرض رسوم جمركية وصلت إلى 15% عقب قرار المحكمة، يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على المضي قدماً في سياسة التعريفات، رغم الجدل القانوني والاقتصادي المحيط بها.
وأوضح وزنة، خلال مداخلة مع قناة CNBC Arabia TV، أن الصين قد تكون من بين المستفيدين نسبياً من هذه السياسات، لكنه أشار إلى أن الحديث عن حجم الاستفادة لا يزال مبكراً. وأضاف أن بكين أصبحت في وضع أفضل مقارنة بدول مثل المملكة المتحدة وأستراليا والهند، والتي كانت تتمتع بتعريفات أقل في فترات سابقة.
وبيّن أن هذه السياسة وضعت الأسواق العالمية في حالة من الفوضى، لافتاً إلى تراجع مبيعات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 30% نتيجة التعريفات، في حين تمكنت دول أخرى من زيادة حصتها في السوق الأمريكي.
وفيما يتعلق بانعكاسات القرار على الشركات الأمريكية، أشار وزنة إلى أن بعض الشركات مثل أمازون شهدت ارتفاعاً في أسهمها نظراً لاعتمادها الكبير على الاستيراد من الصين، بينما واجهت شركات أخرى ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج.
وأوضح أن الرئيس ترامب يسعى إلى تحصيل هذه الرسوم وعدم التفريط فيها، باعتبارها مورداً يساهم في تقليص العجز في الميزان التجاري. وكشف عن وجود اجتماعات كبرى تعقدها الشركات الأمريكية لبحث آليات قانونية لاسترداد الأموال المدفوعة، مشيراً إلى أن المسار القضائي قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات.
وأكد أن ترامب متمسك بسياسة التعريفات الجمركية لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية، أبرزها إعادة توطين المصانع داخل الولايات المتحدة ودفع المستهلك الأمريكي نحو شراء المنتجات المحلية.
وعن تأثير هذه السياسات على قطاع السيارات الأوروبي، أوضح وزنة أن القرار قد يشكل عاملاً إيجابياً لبعض الشركات، إلا أن الصورة النهائية ستتحدد وفق تطورات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن تركيز الإدارة الأمريكية ينصب حالياً على حماية الصناعة المحلية، خاصة في مواجهة كندا والمكسيك والصين، وبشكل خاص في قطاع السيارات الكهربائية.
وفي ما يتعلق بأمريكا اللاتينية، أشار إلى تحسن العلاقات التجارية مع البرازيل، حيث تم خفض التعريفات الجمركية بعد أن كانت قد بلغت 50% في وقت سابق. وأضاف أن المكسيك وكندا تظلان الشريكين الأساسيين للولايات المتحدة ضمن اتفاقية نافتا، رغم استمرار حالة الضبابية.
واختتم وزنة تصريحاته بالتأكيد على أن المسار القانوني لا يزال معقداً وطويلاً، وأن الشركات قد لا تحقق مكاسب قريبة، إلا أن المؤكد – بحسب تعبيره – هو استمرار ترامب في استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط لتعديل سياسات الدول الأخرى، كما فعل سابقاً مع روسيا والهند.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض