قالت لوري هايتايان، مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الأسواق النفطية تركز حالياً على المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالضربة المحتملة لإيران، وتأثيرها على المعروض النفطي العالمي، مشيرة إلى أن النفط الإيراني يمثل نحو مليوني برميل يومياً.
وأوضحت في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن السيناريو الأمثل لجميع الأطراف هو الحفاظ على استقرار الإمدادات النفطية حتى في حال حدوث أي توتر، مع تجنب أي تصعيد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز أو استهداف البنية التحتية في الخليج.
وأكدت هايتايان أن الأسعار الحالية مبنية على هذه المخاوف أكثر من أساسيات العرض والطلب، مشيرة إلى أن أي نقص في الإنتاج الإيراني قد يُعوض جزئياً من قبل منتجين آخرين خارج "أوبك بلس" بحوالي 600 ألف برميل يومياً، لكنه لا يغطي النقص بشكل كامل، ما يزيد من حدة التوتر في الأسواق.
وعن تأثير السياسة الأمريكية على الأسواق، قالت هايتايان إن قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء بعض الرسوم الجمركية تفاعل معه السوق فورياً، إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابقة بشأن فرض رسوم عالمية بنسبة 10% إلى 15% أعادت التوتر، مشيرة إلى أن الهند اضطرت لتقليل مشترياتها من النفط الروسي والتحول للنفط الفنزويلي لتقليل تكاليف النقل، وهو ما يعكس حذر الأسواق تجاه سياسات الرئيس الأمريكي وتأثيرها المباشر على قطاع النفط والغاز العالمي.
وأشارت هايتايان إلى أن جهود الوساطة نجحت حتى الآن في تأجيل أي تصعيد، وأن السيناريو الأمثل هو اعتماد دبلوماسية فاعلة للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع أي اضطرابات في الأسواق النفطية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض