قالت فهيمة زايد، مراسلة قناة العربية، إن يوم الخميس الماضي كان استثنائياً في السوق المصرية، مع تصاعد مفاجئ في المخاوف الجيوسياسية على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد التوقعات بحدوث حرب، ما انعكس مباشرة على حركة رؤوس الأموال.
وأوضحت أن هذه التطورات أدت إلى تخارج جزئي للأجانب والعرب من أدوات الدين المحلية، وهو ما تسبب في ارتفاع الدولار مقابل الجنيه بنحو 1.5%، أي بزيادة 76 قرشاً، ليصل إلى مستوى 47.54 جنيه للدولار. ويأتي ذلك بعد فترة سابقة شهدت قوة ملحوظة للجنيه، حيث تراجع الدولار دون مستوى 47 جنيهاً، وكان يتداول قرب 46.70 جنيه.
وأشارت إلى أن المخاوف دفعت المستثمرين العرب تحديداً إلى تنفيذ مبيعات قوية سواء في أدوات الدين أو في الأسهم، حيث تجاوزت مبيعات العرب في أدوات الدين الأسبوع الماضي 14 مليار جنيه.
وانتقل القلق إلى سوق الأسهم، حيث سجلت البورصة المصرية تراجعات حادة، كان جزء منها نتيجة عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات السابقة، والجزء الآخر بفعل المخاوف الجيوسياسية. وتراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 3%، كما انخفض المؤشر السبعيني بالنسبة نفسها.
إلا أن زايد لفتت إلى نقطة إيجابية، تتمثل في أن هذه التراجعات لم تصاحبها سيولة مرتفعة، إذ بلغت التداولات نحو 5.7 مليار جنيه فقط، مقارنة بمستويات تجاوزت 8 مليارات جنيه يومياً خلال الفترة الماضية، ما يعكس وجود قدر من الحذر في عمليات البيع.
وأضافت أن جلسة اليوم شهدت عودة الهدوء، مع غياب تعاملات قوية للأجانب، ما انعكس على استقرار سوق الصرف الأجنبي وثبات سعر الدولار مقابل الجنيه، وهو ما دعم أداء البورصة. وأشارت إلى تحسن سهم البنك التجاري الدولي، إضافة إلى صعود سهم مجموعة طلعت مصطفى بعد إعلان الشركة ترقيتها من شريحة الشركات الصغيرة إلى المتوسطة ضمن مؤشرات FTSE Russell في المراجعة النصف سنوية لشهر مارس المقبل، وهو ما قد يدعم القطاع العقاري.
وفي سياق آخر، كشفت زايد أن وزارة المالية بدأت طرح “سند المواطن” المخصص للأفراد عبر مكاتب البريد المصرية، التي يصل عدد فروعها إلى نحو 4000 فرع، ما يمنحها قدرة واسعة على جذب السيولة غير المودعة في البنوك.
ويبلغ العائد على السند 17.8%، وسعره 1000 جنيه، بحد أدنى للشراء 10 آلاف جنيه. وأوضحت أن الطرح الجديد يلغي دور البنوك كوسيط في بيع السندات للأفراد، ما يخفض التكلفة على وزارة المالية عبر تقليل العمولات.
وأضافت أن العائد المعلن معفى من الضرائب، ما يعني أن العائد الفعلي قبل خصم الضرائب يعادل نحو 22.2%، في حين أن العائد الذي تحصل عليه البنوك والمؤسسات حالياً يتجاوز 23%. ومن المتوقع، في حال نجاح الطرح الذي يستمر حتى 8 مارس، أن يتم إصدار طروحات مماثلة بآجال أطول، نظراً لانخفاض تكلفتها على الدولة مقارنة بأدوات الدين الموجهة للمؤسسات والأجانب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض