خبير أسواق مالية: مخاوف الركود التضخمي تعقد مهمة الفيدرالي.. والذهب يستفيد رغم صعود الدولار


الجريدة العقارية الاحد 22 فبراير 2026 | 10:28 صباحاً
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي
محمد فهمي

قال ميشال صليبي محلل أسواق المال، إن البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة عززت حالة التباين في المشهد الكلي، مشيراً إلى أن أرقام الوظائف التي صدرت الأسبوع الماضي لم تكن إيجابية، في حين جاء مؤشر أسعار المستهلك (CPI) أعلى من التوقعات، موضحا أن هذا المزيج يعكس تضخماً مستقراً نسبياً، مقابل تراجع ملحوظ في مؤشرات حيوية مثل الناتج المحلي الإجمالي والوظائف ومبيعات التجزئة.

وأضاف في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن هذه المعطيات تعيد إلى الواجهة هاجس "الركود التضخمي"، وهو السيناريو الذي يشكل تحدياً كبيراً أمام Federal Reserve، في ظل الصراع بين الحاجة إلى دعم النمو وخطر إبقاء التضخم فوق المستهدف.

وأشار إلى أن المفاجأة جاءت في محاضر اجتماع Federal Open Market Committee، حيث لم تكن فكرة رفع أسعار الفائدة مطروحة سابقاً في خطاب رئيس الفيدرالي Jerome Powell الأخير. واعتبر أن هذا التباين، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط واستمرار ملف التعريفات الجمركية، يرجح استمرار التخبط في الأسواق، لافتاً إلى أن ارتفاع الذهب بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأميركي يعد دليلاً واضحاً على حالة عدم اليقين.

وحول تسعير الأسواق لخفضين محتملين للفائدة هذا العام رغم بقاء التضخم عند 3%، أي أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، قال ميشال إن من الصعب الجزم بواقعية هذه التوقعات، وأوضح أن تجربتي عامي 2024 و2025 أظهرتا أن وضوح الصورة بشأن التضخم وسوق العمل لا يعني بالضرورة أن مسار الفائدة سيتماشى مع توقعات الأسواق.

وأكد أن الضبابية الحالية أكبر بكثير، وأن الضغط السياسي الذي يمارسه الرئيس الأميركي Donald Trump قد يكون عاملاً إضافياً مؤثراً، مشدداً على الحاجة إلى مزيد من المؤشرات الاقتصادية لتحديد اتجاه السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالذهب، أوضح أن صعود الدولار كان متوقعاً في ظل استقرار التضخم، ما يدعم فرضية عدم التسرع في خفض الفائدة، إضافة إلى استفادة العملة الأميركية أحياناً من التوترات الجيوسياسية،  إلا أنه شدد على أن العوامل الداعمة للذهب ما تزال قوية، وتشمل التوترات الجيوسياسية، والتخبط السياسي الداخلي بشأن الرسوم الجمركية، وحالة عدم اليقين في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن مخاطر الركود التضخمي.

وختم بالقول إن هذه المعطيات تعزز قناعة المستثمرين بضرورة الاحتفاظ بنسبة مناسبة من الذهب ضمن محافظهم الاستثمارية، وهو ما يبرر المستويات المرتفعة التي تسجلها الأسعار حالياً.