خبير صيني: اقتصاد بكين يتحول إلى نموذج قائم على الابتكار… والصادرات ليست المحرك الوحيد للنمو


الجريدة العقارية الاحد 22 فبراير 2026 | 10:14 صباحاً
اقتصاد الصين
اقتصاد الصين
محمد فهمي

أكد الخبير في الشؤون الصينية العربية تشو شيوان أن ما يطرحه International Monetary Fund بشأن اعتماد نموذج النمو الصيني بشكل مفرط على الصادرات لا يعكس الصورة الكاملة للاقتصاد الصيني.

 وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس أن نسبة قطاع الخدمات في الصين واصلت الارتفاع خلال السنوات الماضية، كما حققت البلاد تطوراً ملحوظاً في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والتصنيع عالي التقنية، إضافة إلى تعافي نسبة استهلاك الأسر في إجمالي الناتج المحلي بشكل تدريجي.

وأشار إلى أن الصين أحرزت تقدماً في تحولها من نموذج نمو مدفوع بالعوامل التقليدية إلى نموذج قائم على الابتكار، معتبراً أن ما يجري يمثل عملية تحديث هيكلي شاملة وليس مجرد توسع في الصادرات نحو الخارجن مضيفا أن بكين تركز حالياً على تحقيق تنمية عالية الجودة بدلاً من التركيز على الكم فقط، استناداً إلى الابتكار العلمي الذي يعزز القدرة الإنتاجية ويسهم في خفض التكاليف.

وفي ما يتعلق بالفائض الكبير في الميزان التجاري، الذي يتجاوز تريليوناً ومئتي مليار دولار، أقرّ بوجود زيادة مفرطة في الصادرات خلال عام 2025، لكنه شدد على أن هذه الأرقام القياسية لا تمثل وضعاً طبيعياً دائماً، متوقعاً أن يشهد العام الجاري تغيراً تدريجياً في هذا الاتجاه.

وأوضح أنه خلال الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، عملت الصين على توسيع صادراتها إلى أسواق بديلة، بما في ذلك دول جنوب شرق آسيا والدول الأفريقية، ما ساهم في ارتفاع أرقام الصادرات.

وأكد أن الاقتصاد الصيني يعتمد على ثلاثة محركات رئيسية: الصادرات، والاستثمارات الأجنبية، والطلب الاستهلاكي المحلي، مشيراً إلى أن الصادرات تمثل جزءاً مهماً لكنها ليست العامل الوحيد، واعترف بأن الطلب الاستهلاكي كان أضعف نسبياً مقارنة بالصادرات في السنوات الماضية، مرجعاً ذلك إلى تداعيات جائحة COVID-19، إضافة إلى انكماش سوق العقارات والقطاعات المرتبطة به.

وشدد تشو شيوان على أن هذه التحديات تعد طبيعية في سياق الاقتصاد الصيني، مؤكداً أن التحول الجاري من نمو قائم على "الكمية" إلى نمو قائم على "الجودة" والابتكار العلمي سيكون عاملاً حاسماً في المستقبل، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز التأثيرات الإيجابية ودفع الاقتصاد الصيني نحو مرحلة أكثر استدامة.