خبير يتوقع عودة الارتفاعات في أسعار الذهب والفضة


الجريدة العقارية الاحد 22 فبراير 2026 | 10:06 صباحاً
الذهب والفضة
الذهب والفضة
محمد فهمي

قال دانيال البنا خبير الأسواق المالية، إن التوترات داخل الولايات المتحدة، على خلفية الخلاف بين الرئيس الأمريكي وأعضاء الكونجرس بشأن الرسوم الجمركية، ترفع من حالة عدم اليقين في الأسواق، موضحا أن إعلان الكونجرس نيته إلغاء التعريفات التي فرضها الرئيس قوبل برد رئاسي بفرض تعريفات إضافية ورفعها، ما عزز الضبابية بشأن مستقبل السياسة التجارية.

وأشار في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، إلى أن هناك حالة عدم وضوح حول مصير المبالغ التي جرى تحصيلها من الرسوم الجمركية، وإمكانية ردها، وهو ما يضيف مزيداً من عدم اليقين، وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي حول امتلاكه خططاً إضافية تتجاوز ملف الرسوم، وتحديه لأعضاء الكونغرس، من شأنها خلق ضبابية أكبر في الأسواق.

وأوضح البنا أن الارتفاع الذي شهدته الأسهم الأمريكية يوم الجمعة، وخاصة مؤشر Nasdaq Composite، جاء نتيجة الارتياح بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء تلك التعريفات، إلا أنه على المدى الأبعد يتوقع استمرار الضبابية وتأثيرها على الأسواق والمستثمرين، ما قد يدفعهم إلى البقاء في القطاعات الدفاعية والتوجه نحو أسهم القيمة (Value Stocks) كوسيلة للتحوط من المخاطر داخل الولايات المتحدة.

ولفت إلى حدوث تخارج نسبي من الأسواق الأمريكية، وإن لم يكن قوياً، مع اتجاه بعض رؤوس الأموال إلى أسواق أخرى مثل أوروبا، نظراً لانخفاض تقييماتها مقارنة بالسوق الأمريكي، موضحا أن حساسية الأسواق الأوروبية أقل من نظيرتها الأمريكية، خاصة أن السوق الأمريكية، بعد ارتفاع التقييمات والأسعار وتصاعد التوترات، أصبحت أكثر عرضة لأي صدمة اقتصادية أو جيوسياسية.

وأكد أن المستثمرين يتجهون إلى خطط دفاعية، إضافة إلى الذهب والفضة كملاذ آمن، ليس فقط لأسباب اقتصادية بل أيضاً بفعل التوترات الجيوسياسية وتصريحات الرئيس الأمريكي بشأن الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق باستراتيجية التنويع، أشار البنا إلى أن الحديث عن التدوير (Rotation) لا يقتصر على داخل السوق الأمريكية، بل يشمل تدويراً جغرافياً أيضاً، فداخل الولايات المتحدة كان هناك انتقال منذ بداية العام من أسهم النمو (Growth Stocks) إلى أسهم القيمة (Value Stocks) والقطاعات الدفاعية. أما حالياً، فيمكن للمستثمر الاختيار بين أسهم القيمة داخل أمريكا أو تدوير رأس المال نحو فرص في الأسواق الأوروبية أو الآسيوية.

وأضاف أن المستثمرين يتجهون كذلك إلى القطاعات الدفاعية العسكرية نتيجة التوترات الجيوسياسية، وإلى قطاعات النفط لاحتمالية ارتفاع أسعاره، في ظل تقلبات تدفع إلى تنويع الخيارات، مع بقاء تركيز ملحوظ على الذهب والفضة.

وحول آفاق المعادن النفيسة، أكد البنا وجود مجال لعودة الارتفاعات في الذهب والفضة، لكنه توقع أن تكون التحركات متقلبة للغاية، نظراً لتأثر الأسعار بعوامل متعددة تشمل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية وحالة عدم اليقين، وأوضح أن زيادة إقبال المستثمرين ترفع أحجام التداول (Volume)، ما يعزز التقلبات.

وبيّن أنه يتوقع رؤية ارتفاعات جديدة، مشيراً إلى أن مستويات 5150 و5200 تعد مستويات مهمة للذهب، وأضاف أنه كان يعتبر مستويات 4700 و4400 فرصاً شرائية، أما حالياً فقد نشهد بعض التراجعات في حال التوصل إلى حلول تفاوضية، إلا أنه بالنسبة للمستثمر طويل الأجل يفضل الشراء للمدى الأبعد، مستهدفاً أولاً مستوى 5600 الذي وصل إليه الذهب سابقاً، ثم مستوى 6000.

وختم بالتأكيد على أن الصعود قد يستغرق وقتاً في حال عدم حدوث حرب شاملة، إلا أن استمرار التوترات يدعم التحركات، معتبراً أن العوامل الداعمة للذهب ليست جيوسياسية فقط بل اقتصادية أيضاً، ما يجعله لا يزال إيجابياً تجاه الذهب على المدى البعيد.