عصبيتك في نهار رمضان مش صدفة.. استشاري نفسي يكشف سر تقلب المزاج خلال الصيام وكيف تتجاوزه


الجريدة العقارية السبت 21 فبراير 2026 | 03:49 صباحاً
صيام رمضان
صيام رمضان
محمد خليفة

قال د. كريم درويش، استشاري الطب النفسي، إن تقلبات المزاج خلال فترة الصيام تُعد ظاهرة طبيعية لدى بعض الأشخاص، موضحًا أن المخ يحتاج إلى إمداد منتظم من الجلوكوز ليحافظ على استقرار المشاعر والقدرة على اتخاذ القرارات والتعامل مع ضغوط اليوم، ومع انخفاض نسب الجلوكوز أثناء الصيام قد يضعف هذا التوازن، ما يؤدي إلى سرعة الانفعال أو صعوبة التركيز.

وأضاف درويش، خلال مداخلة في برنامج «رمضان القاهرة»، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن انخفاض مستوى السكر ليس العامل الوحيد وراء اضطراب الحالة المزاجية في نهار رمضان، مشيرًا إلى أن الجسم يمنح أولوية لتغذية المخ ويحاول الحفاظ على وصول الجلوكوز إليه باعتباره عضوًا حيويًا، إلا أن هناك عوامل أخرى تسهم في التقلبات، مثل نقص الكافيين لدى من اعتادوا تناوله يوميًا، إضافة إلى أعراض الانسحاب لدى المدخنين، ما يسبب حالة من الارتباك المؤقت في المزاج.

وأكد أن هذه الأعراض غالبًا ما تكون مؤقتة وتظهر بوضوح خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، ثم يبدأ الجسم في التكيف تدريجيًا، لافتًا إلى أن كثيرين يلاحظون تحسنًا ملحوظًا بعد عدة أيام مع اعتياد الجسم على قلة الكافيين أو الامتناع عن التدخين خلال ساعات النهار.

وأشار إلى أن تجنب الجفاف يلعب دورًا مهمًا في استقرار الحالة المزاجية، إذ إن نقص السوائل قد يؤثر على وظائف المخ، ناصحًا بالإكثار من شرب المياه بين الإفطار والسحور، والاهتمام بتناول الألياف في وجبة السحور، والابتعاد عن التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، بما يساعد على تقليل حدة التقلبات المزاجية خلال الصيام.