الشوادفي: تقرير «فيتش» يعكس الواقع الاقتصادي الكامن في الشرق الأوسط


الجريدة العقارية الجمعة 20 فبراير 2026 | 04:17 مساءً
وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني
وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني
محمد فهمي

أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن تقرير Fitch Ratings الأخير حول الوضع الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط يعكس «الواقع الحقيقي» للمنطقة، مشيراً إلى أنها تمتلك معطيات اقتصادية ضخمة تؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح الشوادفي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن دول الشرق الأوسط تتمتع بموارد بشرية كبيرة، وطاقات إنتاجية في مجالات الطاقة، إضافة إلى مساحات زراعية ممتدة، لافتاً إلى أن حسن توظيف هذه الموارد من شأنه أن يدفع بمعدلات النمو إلى مستويات كبيرة، في حين أن بعض الدول لا تزال تعاني من ضعف الاستغلال الأمثل لإمكاناتها.

وأضاف أن التقرير تعامل مع المنطقة ككتلة واحدة، رغم وجود دول قادرة منفردة على تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 5% و6% في عام 2026، بفضل قدرتها على جذب الاستثمارات وقوة معطياتها الاقتصادية. وأشار إلى أن دول المنطقة تمتلك سيولة مالية وصناديق استثمارية مرتفعة، مؤكداً أن أي تكامل اقتصادي بين دول الشرق الأوسط، ولا سيما الدول العربية، سيقود إلى معدلات تنمية «هائلة».

وبيّن أن المنطقة تضم أكثر من 300 مليون يد عاملة، غالبيتها من فئة الشباب، ما يمثل رأس مال بشري كثيف، إلى جانب توافر المعادن ومصادر الطاقة والممرات الملاحية والمضائق التي تتحكم في حركة التجارة العالمية واللوجستيات. واعتبر أن ما ينقص المنطقة هو «الإرادة والتكامل» والاستغلال الأمثل للموارد، رغم التهديدات القائمة.

وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية وانخفاض العوائد النفطية في بعض دول الخليج، قال الشوادفي إن الأزمات الحالية «مفروضة» على المنطقة عبر تدخلات من قوى عالمية كبرى تهدف – بحسب وصفه – إلى تعطيل التنمية والإبقاء على المنطقة تحت التأثير الخارجي. واعتبر أن هذه الأزمات، سواء كانت عسكرية أو مرتبطة بإثارة خلافات عقائدية، هي أزمات «مصنوعة» لشغل المنطقة وتسهيل السيطرة عليها.

واختتم الشوادفي حديثه بالتأكيد على أنه في حال تحقيق تكامل إقليمي برؤية موحدة، فإن المنطقة ستكون من أوائل التكتلات الاقتصادية المرشحة لتحقيق نمو يتراوح بين 7% و8%، نظراً لما تمتلكه من مقومات مشتركة تشمل اللغة والثقافة والموارد، معتبراً أن تقرير «فيتش» جاء كاشفاً لهذه الحقيقة والواقع الاقتصادي الكامن.