سجل العجز التجاري السنوي بين الولايات المتحدة والصين انخفاضاً ملحوظاً خلال عام 2025، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عشرين عاماً، في وقت شهدت فيه العلاقات التجارية الأميركية تحولات واسعة نتيجة السياسات الجمركية الجديدة.
وبحسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية، بلغ العجز التجاري مع الصين نحو 202 مليار دولار خلال العام الماضي، في مؤشر يعكس تغير مسارات التجارة العالمية وإعادة توزيع سلاسل الإمداد.
إعادة تشكيل التجارة العالمية في عهد ترامب
اعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية على توسيع نطاق الرسوم الجمركية كأداة رئيسية لإعادة هيكلة التجارة الخارجية، مستهدفاً تقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية، وتحفيز التصنيع المحلي، واستعادة الوظائف الصناعية التي تراجعت على مدى عقود.
ووفق تقديرات بلومبرج إيكونوميكس، بلغ متوسط معدل الرسوم الفعلي على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة 13.6%، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ أربعينيات القرن الماضي.
اتساع العجز مع المكسيك وفيتنام
في مقابل تراجع العجز مع الصين، ارتفع العجز التجاري الأميركي إلى مستويات قياسية مع كل من المكسيك وفيتنام، في ظل تحول جزء من سلاسل التوريد بعيداً عن الصين إلى دول أخرى.
رغم سريان اتفاقية اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي تم التفاوض عليها خلال الولاية الأولى لترمب، شهدت حركة الشحن بين الولايات المتحدة وجيرانها في أميركا الشمالية اضطرابات ملحوظة.
كما تقلص الفائض التجاري لكندا مع الولايات المتحدة، في ظل تغير أنماط التبادل التجاري وإعادة ترتيب سلاسل الإمداد الإقليمية.
قفزة في فائض تايوان مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي
على صعيد آخر، تضاعف تقريباً الفائض التجاري لتايوان مع الولايات المتحدة خلال عام 2025، مدفوعاً بزيادة واردات أشباه الموصلات والمنتجات الإلكترونية.
ويعزى هذا النمو إلى تسارع الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث استفادت الشركات التايوانية من الإعفاءات الجمركية لتعزيز صادراتها إلى السوق الأميركية، خصوصاً في قطاع الرقائق الإلكترونية.
استمرار انكماش الفائض الصيني منذ الحرب التجارية الأولى
يواصل الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة اتجاهه التنازلي منذ الولاية الأولى لترمب، حين أدت الحرب التجارية بين البلدين إلى إعادة تموضع الصادرات الصينية عبر دول ثالثة مثل المكسيك وفيتنام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض