صندوق النقد: وضع فنزويلا هش وديونها تلامس 180%.. والإنقاذ مشروط باعتراف دولي بالسلطة الجديدة


الجريدة العقارية الخميس 19 فبراير 2026 | 10:24 مساءً
اقتصاد فنزويلا
اقتصاد فنزويلا
محمد شوشة

وصف صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، الوضع الاقتصادي والإنساني في فنزويلا بأنه هش، مشيرًا إلى أن البلاد تواجه موجات تضخم تُقدر بخانة المئات، تزامنًا مع انهيار سريع في قيمة العملة المحلية.

وصرحت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، في إحاطة إعلامية، بأن المقرض العالمي يواصل مراقبة التطورات في فنزويلا عن كثب، رغم تعليق العلاقات الرسمية مع حكومتها منذ عام 2019.

وقالت كوزاك: "تمر فنزويلا بأزمة اقتصادية وإنسانية حادة ومطولة؛ فالظروف الاجتماعية والاقتصادية لا تزال صعبة، مع ارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة، ونقص واسع النطاق في الخدمات الأساسية".

وأشار الصندوق إلى أن حوالي 8 ملايين شخص، أي ما يعادل ربع سكان البلاد، غادروا فنزويلا منذ عام 2014، مقدرًا أن الدين العام لفنزويلا وصل إلى 180% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك قبل احتساب أي أحكام أو تحكيمات مرتبطة بحالات التخلف عن السداد السابقة.

وأوضحت كوزاك أن المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، ناقشت الملف الفنزويلي مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في إطار مشاوراتهما الدورية، مؤكدة أن عودة انخراط الصندوق مع فنزويلا ستسترشد بموقف الأعضاء والمجتمع الدولي، وبمدى اعتراف المساهمين الرئيسيين بالقيادة الجديدة.

ولم يجري صندوق النقد أي تقييم رسمي للاقتصاد الفنزويلي منذ عام 2004، كما سددت البلاد آخر قروضها للبنك الدولي في عام 2007 إبان عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

واكدت كوزاك أن الصندوق يحتاج إلى طلب رسمي من السلطات الفنزويلية للحصول على المساعدة، شريطة وجود توافق دولي حول شرعية القيادة القائمة والمضي قدمًا في جمع الحقائق لتقرير أفضل سبل الدعم.