أكد الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، أن الحديث عن رسم الحكومة لخريطة اقتصادية واضحة لعام 2026 يرتبط بمدى قدرة التشكيل الوزاري الجديد وحركة المحافظين على ترجمة التصريحات إلى سياسات قابلة للتنفيذ وفق جدول زمني محدد.
وقال الشافعي، في تصريحات خاصة لـ «العقارية» إن اجتماع الحكومة بشأن الموازنة العامة الجديدة تضمن عناوين مهمة مثل تعزيز الثقة في الاقتصاد، وتحسين الخدمات، وتحقيق التوازن بين معدلات النمو والانضباط المالي، إلى جانب دعم التنافسية والحماية الاجتماعية، موضحًا أن “هذه ليست مجرد عبارات رنانة، لكنها محاور حاسمة إذا تم تنفيذها فعليًا ستُحدث نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي”.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الدولة وضعت بالفعل خطوطًا عامة لرؤية المرحلة المقبلة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الالتزام الصارم بهذه السياسات من جميع الوزراء والمحافظين، مشددًا على أن النجاح لن يُقاس بالكلمات، وإنما بالمؤشرات والنتائج على الأرض، سواء في معدلات النمو، أو السيطرة على التضخم، أو تحسن مستوى معيشة المواطنين.
وأشار إلى أن استحداث منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للمجموعة الاقتصادية يحمل دلالة مهمة، خاصة أنه يتولى ملفات استراتيجية مثل وثيقة ملكية الدولة، وقطاع الشركات، والهيئات الاقتصادية، موضحًا أن نجاح هذا المنصب مرهون بقدرته على خلق آلية جديدة ومنسقة للعمل بين الوزراء، وليس الاكتفاء بتكرار نفس أدوات وآليات 2024 و2025.
وأوضح الشافعي أن وجود رؤية جديدة سيظهر سريعًا من خلال وضع برنامج واضح يتضمن أهدافًا رقمية محددة وجداول زمنية معلنة، مؤكدًا أن “إذا تحققت إيجابيات ملموسة في الملفات الأربعة فسيكون لذلك كل التقدير، أما إذا لم يتحقق مردود حقيقي فسنكون أمام تكرار للخطاب دون تغيير جوهري في الأداء”.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الحكم على الخريطة الاقتصادية لعام 2026 سيكون من خلال النتائج الفعلية خلال الأشهر المقبلة، قائلًا: “إذا رأينا مؤشرات إيجابية وتحسنًا حقيقيًا في كفاءة إدارة الملفات الاقتصادية، يمكن القول إن هناك رؤية جديدة، أما إذا استمر نفس المسار دون تطور ملموس، فنحن أمام إعادة إنتاج لسياسات السنوات السابقة دون إضافة حقيقية”.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض