علق المهندس أيمن عامر، المدير التنفيذي لشركة سوديك، على سؤال طرحته الإعلامية والصحفية صفاء لويس، رئيس تحرير الجريدة العقارية، بشأن دور المطورين بعد بيع المشروعات والوحدات السكنية، وذلك خلال مشاركته اليوم الإثنين في مؤتمر "مرحلة ما بعد البيع: إدارة المشروعات والمجتمعات والمدن".
وأكد المدير التنفيذي لشركة سوديك، أن إدارة المشروعات بعد التشغيل "تقريبًا أهم حاجة"، لافتًا إلى أن هناك شركات تقوم بالبناء فقط ولا تقوم بالتسليم، معتبرًا أن هذه مشكلة قائمة في السوق.
وأوضح المهندس أيمن عامر، أن هناك خلطًا كبيرًا بين مفهوم مدير الأصل وشركة الخدمات، مشيرًا إلى أن هذا الخلط لا يرجع إلى علم بقدر ما يرجع إلى عدم المعرفة.
وقال عامر إن الشركة التي تدير الأصل يمكن أن تكون شركة متخصصة تتولى تحصيل الأموال وإدارة الأصول للحفاظ عليها وتحقيق عوائد منها، متسائلًا عما إذا كان هذا النموذج مطبقًا حاليًا في مصر، ليجيب: "لأ".
وأضاف المدير التنفيذي لشركة سوديك، أن الشركة تدخل أحيانًا لدعم المشروعات، لأنه في حال عدم دعمها أو عدم دفع فروق مصاريف الصيانة فإن هذه المشروعات قد تنهار، مشيرًا إلى أن سوديك تكمل مسيرتها في مشروعتها لأن لديها من الإمكانات ما يمكنها من دعم تلك المشروعات.
وتساءل عامر عما قد يحدث إذا كانت هناك شركات أخرى لا تملك القدرة على الدعم، مؤكدًا أن النتيجة ستكون انهيارًا في العقار، وتراجعًا كاملًا في قيمة الأصل، بحيث يتحول من أصل ترتفع قيمته بمرور السنوات إلى أصل بلا قيمة. وضرب مثالًا بشراء عقار ترتفع قيمته إلى 300% أو 400% خلال سنوات، مقابل عقار في شركة أخرى قد تتراجع قيمته إلى أرقام سلبية.
وأشار المهندس أيمن عامر، إلى أن تسليم الوحدات كاملة التشطيب يسهم بدرجة كبيرة في تحفيز النشاط داخل المشروع، موضحًا أن الأمر يتطلب النظر إلى ما يجب تنفيذه داخل المشروع لتسهيل حياة السكان وكذلك تسهيل عمل المشغل، مؤكدًا أن هذه نقطة في غاية الأهمية.
وأوضح المهندس أيمن عامر، أن لكل خدمة معايير أداء واضحة، حتى في تفاصيل مثل جمع القمامة، إذ يجب تحديد وقت محدد لا يزيد عن فترة معينة، متسائلًا عما إذا كان ذلك سيتحقق دون تصميم سليم للشوارع والمناطق الخدمية، ليؤكد أن الإجابة هي «لا».
وأكد عامر، أن كثيرين لا ينتبهون لهذه التفاصيل، لأن المصمم غالبًا ما يكون منعزلًا تمامًا عن المشغل، وفي أحيان كثيرة لا توجد شركة تشغيل من الأساس، معتبرًا أن هذه هي النقطة الجوهرية عند الحديث عن العلاقة بين التصميم والتشغيل، إذ يتم التعامل معهما ككيانين منفصلين.
وضرب مثالًا بتسليم مشروع دون تركيب كاميرات، ثم الحاجة لاحقًا لقياس مؤشرات أو السيطرة على الأمن دون توفر المعلومات اللازمة، وكذلك عدم تصميم أماكن مخصصة لتجميع المخلفات داخل العمارات السكنية، ما يؤدي إلى وضع أكياس القمامة أمام الشقق.
وشدد عامر على ضرورة أن يكون التصميم مدركًا تمامًا لمتطلبات المشغل، مشيرًا إلى أن شكاوى عدم سداد مصاريف الصيانة ترتبط أيضًا بجودة التصميم التشغيلي.
وأكد المهندس أيمن عامر، أن عمر المشروع الحقيقي ليس في مرحلة المبيعات أو التسليم، بل يمتد إلى 30 و50 عامًا بعد التسليم، وبالتالي يجب أن يكون المشروع عايش صح طوال هذه الفترة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض