خبير اقتصادي: سياسة التوازن العقاري تحدد مسار أسعار السكن والمياه في السعودية


الجريدة العقارية الاحد 15 فبراير 2026 | 07:55 مساءً
عقارات السعودية
عقارات السعودية
محمد فهمي

أكد الدكتور بندر الجعيد، الخبير الاقتصادي، أن استقرار أسعار السلع والخدمات في السعودية يتضح من خلال آخر ثلاثة إعلانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، مشيرًا إلى انحسار وتيرة التسارع في أسعار الإيجارات، خصوصًا فيما يتعلق بالسكن والمياه.

وأوضح  الجعيد في مداخلة مع قناة العربية، أن سياسة "التوازن العقاري"، التي أعلن عنها سمو ولي العهد قبل أكثر من عام، أثرت بشكل كبير على وتيرة ارتفاع أسعار الإيجارات، مع الإشارة إلى وجود تفاوت بين المناطق حيث لا يزال الطلب في بعض المناطق يفوق المعروض. وأكد أن هذا النوع من "التضخم المنضبط" يساعد الشركات في التوسع بمشاريعها والتنبؤ بالإيرادات المالية.

وأشار إلى أن قراءة مؤشر التضخم لشهر يناير بلغت 1.8%، بانخفاض عن ديسمبر الذي سجل 2.1%، بينما ارتفع الرقم السنوي من 1.6% إلى 1.8%. وأضاف أن استقرار الأسعار وتكلفة الإيجارات خلال السنوات الخمس المقبلة يتماشى مع مستهدفات سياسة التوازن العقاري.

وأشار إلى أن هناك عاملين أساسيين ولّدا سلوك "الانتظار" لدى المستهلكين في المدن الكبرى، وهما ارتفاع أسعار الفائدة على التمويل العقاري وانتظار المزيد من المنتجات والأراضي التي توفرها سياسة التوازن العقاري، ما سيدفع الشركات لتطوير مشاريع أقل تكلفة تتوازن مع القدرة المالية للمستهلكين.

وحول التضخم المستورد، أوضح الخبير الاقتصادي أن تراجع الدولار الأمريكي وتوجه الفيدرالي نحو خفض الفائدة قد يرفع مستويات التضخم جزئيًا، خصوصًا فيما يتعلق بمدخلات الإنتاج للمصانع. وأضاف أن الانكشاف على الأسواق الآسيوية مثل الصين واليابان والهند يقلل من أثر ارتفاع تكلفة السلع الأوروبية، مشددًا على أهمية التركيز على توسيع القاعدة الإنتاجية الصناعية وتطوير "المحتوى المحلي".

وأوضح الجعيد أن استراتيجيات صندوق الاستثمارات العامة والجهات الحكومية مثل هيئة المحتوى المحلي، التي تحفز المشتريات الحكومية وتعطي أولوية للمنتج المحلي، ستخفف كثيرًا من وطأة ارتفاع الأسعار العالمية، إلا إذا أصر المستهلك على سلع محددة تتأثر بارتفاع العملات الأجنبية أمام الدولار.