قالت فهيمة زايد، مراسلة قناة العربية، إن قطاع العقار في مصر يعيش مرحلة من الصراع بين المطورين العقاريين والمشترين، حيث يحاول المطورون طمأنة السوق بأن الأسعار لن تنخفض في الفترة المقبلة، في حين يثير ذلك قلق من يريد الشراء أو البيع بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة.
وأشارت زايد إلى الدور الاقتصادي الكبير للقطاع العقاري في مصر، الذي يشكل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعًا بمشروعات التشييد والبناء وتوسع الحكومة في المدن الجديدة والبنية التحتية، كما نجح القطاع في الصمود خلال أزمات مثل جائحة كورونا والحرب الروسية–الأوكرانية.
ومنذ عام 2020، شهد السوق العقاري ارتفاع الطلب على الشراء كملاذ آمن للتحوط من التضخم وانخفاض قيمة العملة، وهو ما أدى إلى صعود الأسعار السنوي، ومع بدء استقرار التضخم والعملة، بدأت توقعات السوق تتغير، خاصة مع انخفاض أسعار الفائدة منذ عام 2025، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تعديل أسعار الوحدات السكنية، بحسب تصريحات رجل الأعمال نجيب ساويرس.
وأوضحت زايد أن أسعار مواد البناء شهدت تباينًا، حيث تراجع سعر الحديد بنحو 10%، بينما ارتفع سعر الأسمنت بنسبة 25%، وسط خطط حكومية لزيادة الإنتاج وخفض الأسعار في السوق المحلي.
وأضاف التقرير أن السوق الحالي يشهد انقسامًا في الرأي:
المحللون الاقتصاديون يرون أن بعض الارتفاعات مبالغ فيها وتشير إلى "فقاعة عقارية"، مستندين إلى تراجع أسعار السوق الثانوي وتباطؤ المبيعات وتأخر تسليم الوحدات.
المطورون العقاريون يؤكدون أن الأسعار لن تتراجع بسبب استمرار ارتفاع تكاليف البناء وأسعار الأراضي التي تتحكم بها الدولة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن السؤال الأكبر الذي ستجيب عليه السوق قريبًا هو: هل ستستمر أسعار العقارات عند مستوياتها الحالية أم نحن على أعتاب انفجار الفقاعة العقارية؟
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض