البنك المركزي الأوروبي يعلن عن توسيع آلية دعم السيولة باليورو لتصبح عالمية ودائمة


الجريدة العقارية السبت 14 فبراير 2026 | 08:36 مساءً
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي
محمد عاطف

كشف البنك المركزي الأوروبي عن خطط لتوسيع نطاق وصول البنوك المركزية حول العالم إلى آلية دعم السيولة باليورو، لتصبح عالمية ودائمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور اليورو عالميًا وزيادة استخدام العملة الأوروبية الموحدة في الأسواق المالية العالمية.

إتاحة السيولة العالمية والدائمة

أوضح البنك أن خطوط إعادة الشراء (الريبو)، التي تُعد من المصادر الأساسية للتمويل في فترات الاضطراب المالي، كانت في السابق مقتصرة على عدد محدود من الدول، معظمها في أوروبا الشرقية. لكن الخطة الجديدة ستتيح للبنوك المركزية حول العالم الوصول إلى هذه الآلية ابتداءً من الربع الثالث لعام 2026، بشرط ألا تكون هناك مخاطر متعلقة بالسمعة مثل غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو العقوبات الدولية.

تعزيز دور اليورو في الأسواق العالمية

وقالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن البنك يحتاج إلى الاستعداد لبيئة مالية أكثر تقلبًا، مشيرةً إلى أن توفير "مُقرض الملاذ الأخير" للبنوك المركزية سيساهم في تعزيز الثقة في الاستثمار و الاقتراض و التجارة باليورو. وأضافت أن هذه الخطوة ستقلل من عمليات البيع الاضطراري للأصول المقومة باليورو خلال الأزمات المالية.

تفاصيل آلية دعم السيولة الجديدة

الآلية الجديدة ستوفر دعمًا دائمًا يصل إلى 50 مليار يورو، وهو ما يُعد زيادة كبيرة مقارنة بالترتيبات السابقة التي كانت تتطلب تمديدًا دوريًا. وستسمح هذه الآلية للبنوك المركزية في جميع أنحاء العالم بالاقتراض باليورو مقابل ضمانات عالية الجودة، مع دفع القروض والفوائد عند استحقاقها.

استخدامات آلية الريبو في الأوقات الصعبة

تُستخدم خطوط الريبو عندما تكون البنوك غير قادرة على الحصول على التمويل من الأسواق المالية، مما يجعل هذه الآلية أداة تمويل حيوية خلال الفترات الاقتصادية الصعبة. وهي تتيح للبنوك الاقتراض باليورو مقابل ضمانات أصول عالية الجودة، ويجب سداد هذه القروض مع الفائدة عند استحقاقها.

المنافسة على النفوذ النقدي بين اليورو والدولار

تأتي هذه الخطوة في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مكانة الدولار الأميركي في الأسواق العالمية، في ظل تقلب السياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، أكدت لاغارد أن اليورو لديه الفرصة لتعزيز حصته في الأسواق العالمية، بشرط تحسين البنية المالية والاقتصادية في منطقة اليورو.

محاكاة لآلية مشابهة في الولايات المتحدة

وتُعد هذه الخطوة مشابهة لأداة "FIMA Repo Facility" التي يستخدمها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والتي تهدف إلى حماية سوق سندات الخزانة الأميركية في فترات التوترات المالية. ويشير البنك المركزي الأوروبي إلى أن التعديلات الجديدة ستجعل الآلية أكثر مرونة وانتشارًا جغرافيًا، مما يزيد من أهميتها لحاملي الأصول المقومة باليورو حول العالم.

تحفيز الاستثمار في الأصول الأوروبية

من المتوقع أن يعزز هذا التوسع في الآلية الطلب على الأصول الأوروبية، ويشجع البنوك خارج منطقة اليورو على زيادة استثماراتها في أسواق الاتحاد الأوروبي، مما يساهم في زيادة الاستقرار المالي وزيادة استخدام اليورو في الأسواق العالمية.