أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، بشأن دعم محدودي الدخل والفئات الأكثر استحقاقًا، تعكس نهجًا ثابتًا تتبعه الدولة سنويًا قبيل شهر رمضان والمواسم ذات الطابع الاستهلاكي المرتفع.
وأوضح البهواشي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن القيادة السياسية تحرص كل عام على إطلاق حزم اجتماعية تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، سواء من خلال توفير السلع الأساسية أو تعجيل صرف المرتبات قبل مواعيدها الرسمية، بالتوازي مع تكليف وزارة المالية بتوفير الملاءة المالية اللازمة لتنفيذ هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن الجديد في المرحلة الحالية يتمثل في التركيز على استدامة تلك التدابير، عبر تعميق مسارات الإصلاح الضريبي والجمركي، خاصة ما يتعلق بمدخلات الإنتاج التي تنعكس مباشرة على أسعار السلع الاستراتيجية مثل اللحوم والدواجن ومنتجات الألبان، بما يسهم في دعم عجلة الإنتاج وخفض الضغوط التضخمية.
وفيما يتعلق بتوجيه الرئيس بصرف مرتبات شهر فبراير خلال الأسبوع الجاري قبل حلول رمضان، إلى جانب صرف دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة، أكد البهواشي أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما في ظل الطبيعة الاستهلاكية الخاصة للشهر الكريم. كما لفت إلى التوسع في إقامة معارض «أهلاً رمضان» وزيادة منافذ بيع السلع الاستراتيجية بأسعار مخفضة، في إطار خطة متكاملة لضبط الأسواق.
وأضاف أن الحزمة الاجتماعية المرتقبة تمثل امتدادًا لسياسة الانحياز للمواطن، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع معدلات التضخم خلال الفترات الماضية، مشيرًا إلى أن الحكومة تضع السيطرة على التضخم وضبط الأسعار على رأس أولوياتها.
وفي سياق متصل، أشار البهواشي إلى أن حزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي 2026/2027، بما في ذلك تطوير وتبسيط منظومة الضرائب والضريبة العقارية، تعكس إدراك الدولة لاحتياجات المواطن البسيط، وحرصها على تحقيق التوازن بين الإصلاح المالي وتخفيف الأعباء المعيشية.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن المتابعة الرئاسية المستمرة للملفات الاقتصادية والاجتماعية تمثل رسالة طمأنة للمواطنين، وتعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض