محلل اقتصادي: خفض الفائدة بنسبة 1% خطوة متوقعة.. ومسار التضخم في مصر هابط


الجريدة العقارية الجمعة 13 فبراير 2026 | 05:58 مساءً
الفائدة
الفائدة
محمد فهمي

قال محمد سمير مخلوف، محلل أول في الاقتصاد الكلي ونائب مدير مركز الدراسات الاقتصادية بالغرفة التجارية، إن خطوة البنك المركزي المصري الأخيرة بخفض الفائدة بنسبة 1% كانت متوقعة، موضحًا أن الهدف الرئيسي للسياسة النقدية هو استقرار النظام النقدي عبر الحفاظ على مسار هبوطي للتضخم واستقرار أسعار الصرف.

وأشار مخلوف في مداخلة مع الشرق بلومبرج إلى أن معدل الفائدة الحالي حوالي 9% بعد خصم التضخم، وأن خفض 1% يمثل خطوة متحفظة مقارنة بالمساحة المتاحة للخفض والتي تصل إلى 2%، مؤكدًا أن معدل التضخم يسير على المسار الهبوطي ومن المتوقع أن يصل إلى المستهدف بنهاية العام.

وأوضح أن التضخم في يناير 2026 سجل 11.9% بعد أن كان عند مستويات 24% في يناير 2025، مشيرًا إلى أهمية متابعة معدلات التضخم خلال فبراير ومارس، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع الطلب الموسمي على السلع الغذائية، وكذلك إدراج سلة التعليم الجديدة التي ستؤثر على معدلات التضخم.

وبخصوص التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، قال مخلوف إن الاجتماع الأخير بين محافظ البنك المركزي ووزير المالية ورئيسة الوزراء يعكس أهمية التنسيق بين السياسة النقدية ورفع أسعار الطاقة، مؤكداً أن أي قرار برفع أسعار الكهرباء أو الطاقة سيؤثر على مسار البنك المركزي، لذا من المتوقع عدم حدوث أي زيادة في أسعار الكهرباء خلال الفترة القادمة.

أما عن تأثير قناة السويس على الاقتصاد المحلي وسعر الجنيه، فقد أوضح مخلوف أن عائدات القناة ستصل في 2026 إلى 6–7 مليارات دولار بعد انخفاضها إلى 4 مليارات دولار في 2025، مشيرًا إلى أن ذلك سيساهم في تمويل العجز التجاري المزمن واستقرار أسعار الصرف، معتبراً أن قوة الجنيه أمام الدولار والعملة الأوروبية مهمة للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية.

وأكد أن استقرار الجنيه يعتمد على إدارة احترافية من البنك المركزي، مع متابعة تأثير انخفاض الجنيه على الأسواق الناشئة الأخرى، إضافة إلى مصادر أخرى مثل الاستثمار الأجنبي المباشر والمحفظة الاستثمارية وصرف شريحة من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.6 مليار دولار.

واختتم مخلوف تصريحاته مؤكداً أن المركزي المصري يدير السياسة النقدية باحترافية شديدة لضمان التوازن بين استقرار العملة، السيطرة على التضخم، ودعم النمو الاقتصادي في مصر.