تصعيد أمريكي جديد تجاه شركات التكنولوجيا الصينية


الجريدة العقارية الجمعة 13 فبراير 2026 | 04:56 مساءً
مجموعة علي بابا القابضة - أرشيفية
مجموعة علي بابا القابضة - أرشيفية
محمد عاطف

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إدراج شركتي Alibaba وBYD ضمن قائمة الشركات التي يُشتبه في تقديمها دعمًا للجيش الصيني. وتُعد هذه الخطوة بمثابة رسالة تحذيرية للمستثمرين، رغم أنها لا تترتب عليها عقوبات قانونية مباشرة في الوقت الحالي.

كما شملت القائمة شركات أخرى، من بينها RoboSense Technology، إضافة إلى شركة TP-Link Technologies المتخصصة في تصنيع أجهزة التوجيه اللاسلكية.

تأثير محتمل على العلاقات الأمريكية الصينية

قد ينعكس هذا التصنيف سلبًا على الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي Donald Trump إلى الصين في أبريل المقبل، خاصة في ظل الحضور القوي لشركة علي بابا داخل الاقتصاد الصيني ومكانتها العالمية.

ومن المنتظر أن يجتمع ترمب مع الرئيس الصيني Xi Jinping في بكين، حيث يُرجّح أن تتناول المباحثات قضايا تجارية وتقنية حساسة، من بينها تصدير رقائق “H200” التابعة لشركة Nvidia إلى السوق الصينية، وهي رقائق تسعى شركات صينية كبرى، بينها علي بابا، إلى الحصول عليها لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

تداعيات مالية وضغوط على الشركات

عقب الإعلان، تراجعت شهادات الإيداع الأميركية الخاصة بشركة علي بابا بنسبة وصلت إلى 5% في التداولات الممتدة يوم الجمعة، ما يعكس قلق المستثمرين من تبعات القرار على أنشطة الشركة العالمية، لا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي تسعى فيه إلى توسيع حضورها.

وفي بيان رسمي، نفت الشركة وجود أي مبرر لإدراجها ضمن قائمة “1260H”، مؤكدة أنها ليست مؤسسة عسكرية ولا تنخرط في أي برامج للاندماج العسكري–المدني، مشددة على عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية سمعتها.

كما سجلت شركة Baidu انخفاضًا في إيراداتها بنسبة 4.5%، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي من ممثليها حول التطورات الأخيرة.

طبيعة القائمة وتداعياتها القانونية

تعود جذور هذه القائمة إلى عام 2021، وتضم حاليًا أكثر من 130 كيانًا يُشتبه في ارتباطها بالجيش الصيني، وتشمل قطاعات متعددة مثل الطيران، والبناء، والشحن، وصناعة الحواسيب، والاتصالات.

وبحسب ما نقلته وكالة Bloomberg، كان نائب وزير الدفاع الأمريكي ستيفن فاينبرج قد أشار في أكتوبر الماضي إلى نية الوزارة إضافة شركات من بينها علي بابا وبي واي دي وروبوسنس إلى القائمة، وذلك في رسالة رسمية موجهة إلى قيادات لجنتي القوات المسلحة في الكونجرس.

أبعاد قانونية وسمعة مؤسسية

أوضحت شركة المحاماة Hogan Lovells في تحليل لها أن الإدراج ضمن قائمة 1260H قد يترتب عليه آثار مباشرة وغير مباشرة، من بينها:

قيود محتملة على التعاقدات الدفاعية الأمريكية

احتمالية إدراج الشركات في قوائم حظر إضافية

أضرار بالسمعة المؤسسية

ارتفاع تكاليف الامتثال التنظيمي

ورغم غياب العقوبات الفورية، فإن هذه الخطوة تعكس تصاعد التوترات التقنية والاقتصادية بين واشنطن وبكين، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ما يجعل مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين أكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة.