المغرب يخصص 330 مليون دولار لإغاثة ضحايا الفيضانات وإعادة إعمار الشمال


الجريدة العقارية الخميس 12 فبراير 2026 | 05:05 مساءً
الفيضانات في المغرب
الفيضانات في المغرب
محمد شوشة

أعلن مكتب رئيس الوزراء المغربي، اليوم الخميس، عن خطة إغاثة حكومية شاملة بقيمة 3 مليارات درهم أي ما يعادل 330 مليون دولار، مخصصة لمواجهة الآثار الناجمة عن الفيضانات التي ضربت السهول الشمالية الغربية للمملكة، وتحديث البنية التحتية المتضررة، وتقديم دعم مباشر للسكان والمزارعين والشركات التي تأثرت جراء موجة الأمطار الغزيرة غير المسبوقة.

وتسببت أسابيع من هطول الأمطار الغزير، وما تبعها من عمليات إطلاق اضطرارية للمياه من السدود الممتلئة، في غمر مساحات شاسعة من القرى والأراضي الزراعية، وصولاً إلى مدينة قصر الكبير.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة، أدت الفيضانات إلى نزوح نحو 188 ألف شخص من منازلهم، فيما غمرت المياه 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية.

وأعلن بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، ونشرته وسائل الإعلام الرسمية، تصنيف البلديات الأكثر تضررًا كمناطق منكوبة، موضحًا أوجه صرف ميزانية الطوارئ المرصودة، حيث سيتم تخصيص 1.7 مليار درهم لإصلاح وترميم البنية التحتية الأساسية، بما يشمل شبكات الطرق والمنشآت المائية الزراعية، مشيرًا إلى أن المبلغ المتبقي من الميزانية سيتم توجيهه لتمويل مشاريع إعادة الإسكان وبناء المنازل التي دمرتها الفيضانات، بالإضافة إلى دعم المقاولات والشركات الصغيرة، وتقديم المساعدات المالية والعينية للمزارعين ومربي الماشية لتعويض خسائرهم.

وأظهرت التقارير الإعلامية مشاركة فاعلة للجيش المغربي في دعم السلطات المحلية لإقامة مخيمات للمهجرين، وتوظيف المروحيات وقوارب الإنقاذ في عمليات الإجلاء. ولا يزال الوصول إلى أجزاء كبيرة من مدينة قصر الكبير متعذرًا بعد فيضان نهر لوكوس مطلع الشهر الجاري.

من جانبه، صرح نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن سد وادي مخازن سجل تدفقات استثنائية وصلت إلى 160% من سعته الإجمالية، مما استلزم إطلاق المياه تدريجيًا لتخفيف الضغط، موضحًا أن معدلات الأمطار هذا الشتاء تجاوزت المتوسط المسجل منذ التسعينيات بنسبة 35%، كما بلغت ثلاثة أضعاف مستويات العام الماضي.

وأشار وزير التجهيز والماء إلى أن الغطاء الثلجي في جبال الأطلس والريف سجل رقمًا قياسيًا بمساحة بلغت 55495 كيلومترًا مربعًا قبل أن تبدأ بالذوبان لتصل إلى 23186 كيلومترًا مربعًا، مؤكدًا أن هذه الثلوج ستعزز مخزون السدود مستقبلاً.

يذكر أن نسبة ملء السدود الوطنية ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى قرابة 70% مقارنة بـ 27% فقط في العام السابق، وهو ما وضع حدًا لسبع سنوات متتالية من الجفاف الحاد الذي دفع البلاد سابقًا للتركيز على مشاريع تحلية مياه البحر.