خبير مصرفي لـ«العقارية»: خفض الفائدة ضرورة اقتصادية لا خيارًا ترفيهيًا


الجريدة العقارية الخميس 12 فبراير 2026 | 04:03 مساءً
الخبير المصرفي محمد عبد العال
الخبير المصرفي محمد عبد العال
مصطفى الخطيب

اجتماع البنك المركزي، قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن الاتجاه الأقرب في اجتماع البنك المركزي المقبل هو خفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و2%، في ضوء استمرار تراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد.

وأوضح عبد العال، في تصريحات خاصة لـ«العقارية»، أن «معدل التضخم يتجه إلى الانخفاض بشكل واضح، وفي المقابل هناك تحسن ملحوظ في أغلب المؤشرات الاقتصادية الكلية، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة لاتخاذ قرار خفض الفائدة دون ضغوط تضخمية قوية».

وأضاف الخبير المصرفي، أن سعر العائد الحقيقي في مصر لا يزال مرتفعًا بصورة مبالغ فيها، إذ يتجاوز 8%، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الاستثمار والإنتاج، مؤكدًا أن «استمرار هذا المستوى المرتفع من الفائدة يحد من التوسع الاستثماري ويؤثر سلبًا على معدلات النمو والتشغيل».

وأشار عبد العال، إلى أن خفض الفائدة سيسهم كذلك في تخفيف أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، خاصة في ظل اتساع حجم العجز، فضلًا عن انسجام القرار مع الاتجاه العالمي نحو التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة.

وحول الدعوات إلى تثبيت الفائدة للحفاظ على جاذبية الشهادات الادخارية، اعتبر عبد العال أن «التثبيت في هذه المرحلة قد يكون قرارًا تحفظيًا أقرب إلى الاعتبارات النفسية منه إلى الحسابات الاقتصادية البحتة»، مؤكدًا أن المصلحة الاقتصادية تقتضي دعم النمو وتحفيز التشغيل.

وأكد الخبير المصرفي، أن هناك عوامل داعمة لقرار الخفض، من بينها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتحسن صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي، واستقرار سعر الصرف، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر، ما يعزز الثقة في الاقتصاد الكلي ويدعم توجه البنك المركزي نحو خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.