خبير اقتصادي لـ"العقارية": انخفاض التضخم يشجع البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة


الجريدة العقارية الخميس 12 فبراير 2026 | 11:33 صباحاً
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
عبدالله محمود

تشهد الساحة الاقتصادية المصرية اليوم الخميس حالة من الترقب، بالتزامن مع انعقاد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الأول خلال العام الجديد، من أجل حسم أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

وفي هذا السياق، توقع الدكتور محمد البهواشي الخبير الاقتصادي، أن تتجه لجنة السياسات النقدية إلى خفض سعر الفائدة بما يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية للاقتصاد المصري تمنح البنك المركزي مساحة لاتخاذ خطوة تيسيرية دون مخاطر كبيرة على الاستقرار النقدي.

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال تصريحات خاصة لـ"العقارية"، اليوم الخميس، أن شريحة كبيرة من المواطنين تنتظر قرار المركزي، خاصة الراغبين في شراء السلع والعقارات بنظام التقسيط.

وأكد الدكتور محمد البهواشي، أن خفض الفائدة سينعكس بشكل مباشر على المواطنين في الشارع المصري، بسبب تأثيرها على تكلفة التمويل، ما يؤدي إلى تنشيط حركة البيع والشراء وخلق حالة من الرواج في السوق، لاسيما لصالح محدودي ومتوسطي الدخل.

واستبعد الخبير الاقتصادي أن يدفع خفض الفائدة المواطنين إلى سحب مدخراتهم من البنوك أو التوجه بكثافة نحو شراء الذهب، لافتًا إلى ضرورة التفرقة بين سعر الفائدة الاسمي وسعر الفائدة الحقيقي.

وأوضح البهواشي، أن الفائدة الاسمية هي الرقم المعلن من البنك المركزي، بينما الفائدة الحقيقية يتم احتسابها بعد خصم معدل التضخم، وهو ما يعني أن انخفاض التضخم يحافظ على جاذبية الادخار البنكي حتى مع تقليل الفائدة الاسمية.

وأضاف أن تراجع التضخم يمثل عاملا حاسما في قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، حيث أظهرت البيانات انخفاض معدل التضخم الأساسي إلى 11.2% خلال يناير 2026، مقارنة بـ11.8% في ديسمبر 2025، وهو ما يمنح البنك المركزي مرونة أكبر للتحرك نحو خفض الفائدة دون الإضرار بالقوة الشرائية أو استقرار الأسعار.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أعلن قبل يومين تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 11.9% في يناير 2026 مقابل 12.3% في ديسمبر 2025.