الولايات المتحدة توقف تمويل برامج المناخ داخل صندوق النقد الدولي


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 فبراير 2026 | 08:29 مساءً
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
إيهاب زيدان

في استمرار للمسار الأمريكي المناهض للمبادرات البيئية الدولية، قررت الولايات المتحدة الأمريكية رسميا وقف دعمها لبرامج الإقراض المرتبطة بالمناخ داخل صندوق النقد الدولي.

أمريكا توقف برامج الإقراض داخل صندوق النقد

وسجلت واشنطن موقفا معارضا أو ممتنعا عن التصويت في 12 جلسة لمجلس المديرين التنفيذيين منذ تولي الإدارة الجديدة، ما يمثل انقلابا جذريا على سياسات إدارة بايدن السابقة.

رسائل سياسية وتجميد للدعم

كشفت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن واشنطن امتنعت عن دعم تسهيلات ائتمانية ضمن "صندوق الصمود والاستدامة" (RST)، وهو الصندوق الذي أنشئ خصيصا لمساعدة الدول النامية على مواجهة التحديات البيئية.

وشمل هذا التراجع ملفات حيوية لدول كبرى، منها باكستان قرض بقيمة 1.4 مليار دولار، ومصر بتمويل بقيمة 1.3 مليار دولار، بالإضافة إلى مراجعات برامج تمويلية لكل من تنزانيا وساحل العاج.

العودة إلى "الدور التقليدي" للصندوق

يعكس هذا التحول رؤية وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الذي يرى ضرورة عودة صندوق النقد إلى دوره الأساسي كمثبت للاستقرار المالي العالمي، بعيدا عما وصفه بـ "التركيز المفرط وغير المتناسب" على القضايا المناخية والاجتماعية.

مع اقرار مراجعة شاملة لآليات عمل صندوق النقد هذا العام، يتوقع مراقبون أن تؤدي الضغوط الأمريكية إلى إلغاء مبادرة "صندوق الصمود والاستدامة" ككيان مستقل، ودمج اعتبارات المناخ ضمن القروض التقليدية لتقليص حجم الإنفاق المخصص للبيئة، بالإضافة إلى إعادة توجيه موارد الصندوق نحو معالجة الأزمات النقدية والديون السيادية فقط.

ويمثل الموقف الأمريكي الجديد حجر عثرة أمام طموحات الصندوق التي استهدفت تقديم 14 مليار دولار لأكثر من 20 دولة، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد للبحث عن مصادر تمويل بديلة لمواجهة الأزمات البيئية.