من سنغافورة إلى الصين.. عمرو أديب يدعو لنهج واقعي في الإصلاح الاقتصادي


الجريدة العقارية الاثنين 09 فبراير 2026 | 10:56 مساءً
عمرو أديب
عمرو أديب
محمد فهمي

دعا الإعلامي عمرو أديب إلى تبني نهج جديد في إدارة الملف الاقتصادي، مؤكدًا أنه «لا يوجد شيء مستحيل»، وأن تجارب الدول والمجتمعات أثبتت أن السير في الطريق الصحيح كفيل بتحقيق النتائج، مستشهدًا بالمثل الشائع: «امشِ صح يحتار عدوك فيك».

وأشار خلال برنامج "الحكاية" على قناة إم بي سي مصر إلى أن المقارنات المتكررة بتجارب مثل سنغافورة قد لا تكون دقيقة، داعيًا إلى الواقعية والنظر إلى ما يمكن تنفيذه على الأرض، مطالبًا رئيس مجلس الوزراء بعقد جلسة عصف ذهني موسعة مع الفريق الاقتصادي لمناقشة احتياجات الدولة وخياراتها الاقتصادية بشكل صريح ومفتوح.

وأشاد بدور وزير المالية أحمد كوجك، واصفًا إياه بأنه «رجل جيد وعظيم ويتمتع بعقلية متميزة»، داعيًا إلى فتح نقاش حقيقي حول أولويات الاقتصاد، وآليات التغيير، وسبل التعامل مع الالتزامات المالية، مؤكدًا أن بعض الأزمات قد تُحل أحيانًا بقرار واحد يفتح الطريق الصحيح.

وأكد أن النقد والتحليل من الخارج يختلف عن المسؤولية التنفيذية، موضحًا أن المسؤولين التنفيذيين «أيديهم في النار»، بينما يظل النقاش العام محاولة لتقديم رؤى وأفكار، مشيرًا إلى أن الرد المتكرر غالبًا ما يكون أن هذه الأفكار قد جُرّبت من قبل ولم تحقق النجاح المطلوب.

وتساءل عن أسباب تكرار بعض السياسات، مثل فصل ودمج الوزارات، رغم أنها نُفذت سابقًا دون تحقيق نتائج واضحة، معتبرًا أن تكرار الأدوات نفسها مع توقع نتائج مختلفة أمر يحتاج إلى مراجعة.

وشدد على أن فكرة «خصوصية الحالة المصرية» لا تعني تجاهل القواعد الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي قائم على المدرسة الرأسمالية، وأن دولًا كبرى مثل الصين تطبق هذا النهج، مستشهدًا بقيام الصين بشراء الذهب بشكل منتظم ضمن خطة واضحة، مؤكدًا أن «الاقتصاد لا يُدار بالسحر بل بالتخطيط».

وطالب بضرورة الاستعانة بالعقول والخبرات المصرية في الداخل والخارج، موضحًا أن كثيرًا من المصريين الناجحين عالميًا لديهم استعداد كامل لخدمة بلدهم دون مقابل مادي، إذا لمسوا جدية حقيقية في التعامل مع أفكارهم ومقترحاتهم.

وأكد أن أعظم ما تمتلكه مصر هو «العقل المصري»، معتبرًا إياه القيمة العبقرية الحقيقية التي قامت عليها الحضارة المصرية، مشيرًا إلى أن الموارد الطبيعية وحدها لا تصنع حضارة، وإنما الابتكار والعقل.

واستشهد بمثال حديث عن مصمم سيارة عالمية شهير يحمل الجنسية المصرية، في دلالة على قدرة المصريين على الإبداع والتفوق عالميًا، إذا توفرت لهم البيئة المناسبة.

واختتم بالدعوة إلى البحث عن «نهج عظيم ومريح» يقوم على الاقتصاد الحر والاستفادة من تجارب الدول التي كانت في ظروف مشابهة ونجحت في النهوض، مؤكدًا أن مصر تمتلك قدرات هائلة، لكنها بحاجة إلى التقاط الأنفاس، والنظر حولها بثقة، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل والإصلاح.