أيمن عامر: 20% صافي أرباح الشركات العقارية.. والسوق يحافظ على اتجاهه الصعودي منذ 25 عامًا


الجريدة العقارية الاثنين 09 فبراير 2026 | 09:27 مساءً
أيمن عامر، العضو المنتدب لشركة سوديك
أيمن عامر، العضو المنتدب لشركة سوديك
العقارية

قال أيمن عامر، العضو المنتدب لشركة سوديك، إن انتشار الصناديق العقارية في السوق المصري سيسهم في تنشيط السوق وزيادة عمق الاستثمار العقاري، من خلال إتاحة بدائل متعددة للاستثمار بدل الاعتماد على شراء الوحدة كاملة.

وأضاف عامر، خلال مشاركته في مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل Fintech & Finance 2026، أن الصناديق العقارية تمثل نقطة تحول إيجابية في تاريخ السوق العقاري المصري، خاصة بعد تذليل عدد من التحديات التنظيمية، وعلى رأسها السماح بإدخال العقارات - بما في ذلك العقارات تحت الإنشاء - داخل الصناديق دون أعباء ضريبية أو قيود معقدة.

وأوضح أن البيع الجزئي أو الملكية المجزأة للعقارات يتيح للمستثمرين الدخول في محافظ متنوعة تضم عقارات سكنية وتجارية وسياحية ومدرة للدخل، بدلًا من الاعتماد على وحدة واحدة، وهو ما يقلل المخاطر ويوفر مرونة أكبر في التخارج، مشيرًا إلى أن وثائق الصناديق العقارية أصبحت سهلة التداول مقارنة ببيع العقار التقليدي.

وأكد أن هذا النموذج يساعد أيضًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحًا أن المستثمر الأجنبي يضع سهولة الدخول والخروج من الاستثمار على رأس أولوياته، وكلما أصبحت نقاط الدخول والتخارج أكثر وضوحًا وسلاسة زادت جاذبية السوق المصري.

وعن تأثير خفض أسعار الفائدة على السوق العقاري، أوضح عامر أن العقار لا يتأثر بالفائدة بشكل لحظي، بل يتم تسعيره بناءً على متوسط تكلفة التمويل ومدخلات البناء على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن انخفاض الفائدة يدفع شريحة من المستثمرين إلى تحويل مدخراتهم من الشهادات البنكية إلى أصول أخرى، وعلى رأسها العقارات.

وأشار إلى أن العقار في مصر أثبت قدرته على الحفاظ على القيمة وتحقيق نمو تراكمي على مدار أكثر من 25 عامًا، رغم فترات التصحيح، لافتًا إلى أن المطورين لا يقومون بتسعير وحداتهم على أساس أعلى مستويات الفائدة، بل وفق دراسات تكلفة تمتد لعدة سنوات.

وأكد أن الصناديق العقارية تمثل توقيتًا مناسبًا للسوق المصري، وتوفر آلية استثمار أكثر كفاءة وتنويعًا، سواء للمستثمر المحلي أو الأجنبي، بما يسهم في دعم نمو القطاع العقاري خلال المرحلة المقبلة.

وتطرق عامر إلى تطورات الطلب الجغرافي، موضحًا أن بعض المناطق تشهد ضغوط طلب واضحة، من بينها الساحل الشمالي، الذي أصبح وجهة لشرائح محلية وأجنبية، ما أدى إلى زيادة الطلب مقابل محدودية المعروض، وهو ما ينعكس على مستويات الأسعار.

كما أشار إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير أسهم في زيادة الزخم على مناطق غرب القاهرة، من خلال تنشيط الحركة السياحية والترويج الخارجي لمصر، وهو ما دعم الطلب العقاري في تلك المناطق.

وأوضح أن السوق العقاري في مصر شهد على مدار العقود الماضية موجات تصحيح عدة، لكنه حافظ على اتجاه صعودي طويل الأجل، مستشهدًا بارتفاع قيم بعض الوحدات السكنية أضعافًا مضاعفة مقارنة بمستوياتها قبل أكثر من عقد.

وأكد أن هوامش الربح في السوق العقاري ليست استثنائية كما يعتقد البعض، مشيرًا إلى أن صافي ربح بعض الشركات يدور في نطاق 20%، وأن تحقيق هوامش أعلى كان سيحدث فقط في حال تسعير الوحدات على أساس أعلى تكلفة تمويل،

وأضاف أن شركته لا تعتمد على التوريق كآلية تمويل، بينما تعتمد الشركة على تمويل المشروعات بآليات مختلفة ذات فائدة متغيرة، بما يحقق توازنًا في هيكل التكلفة.