أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف أن الوزارة تعول بشكل أساسي على صندوق الاستثمارات العامة للقيام بثلاث مهام رئيسية تستهدف دعم الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتعدين.
حيث يركز الدور الأول على الاستثمار المباشر في قطاعات واعدة لم تكن موجودة سابقاً مثل صناعة السيارات والصناعات العسكرية والدوائية، بالإضافة إلى تطوير الشركات الوطنية العملاقة القائمة مثل "معادن" و"سابك" لتعزيز قدراتها الإنتاجية وتحقيق مستهدفات التوطين وبناء الكوادر الوطنية.
وفي سياق متصل، أشار الخريف خلال مشاركته في منتدى القطاع الخاص بالرياض إلى أن الدور الثاني للصندوق يتمثل في بناء وخلق فرص واسعة لسلاسل إمداد متكاملة، خاصة في قطاع التعدين الذي شهد تطوراً ملحوظاً في سلاسل إمداد الألمنيوم والفوسفات، فضلاً عن تنفيذ مشاريع كبرى في قطاع النقل والخدمات اللوجستية تشمل خطوط سكك حديدية تربط مواقع الإنتاج بالمناطق الصناعية، مما يرفع من كفاءة العمليات التشغيلية ويخفض تكلفة النقل والتوزيع.
أما عن الدور الثالث والمحوري، فقد أوضح الوزير أن صندوق الاستثمارات العامة، الذي تتجاوز أصوله 1.15 تريليون دولار، يمثل شريكاً فاعلاً في نقل تحديات القطاع الخاص وآراء المستثمرين إلى الحكومة، وهو ما يتيح مراجعة السياسات وتطوير التشريعات والأنظمة بما يخدم القطاع الصناعي ككل، مستفيداً في ذلك من تنوع محفظته الاستثمارية التي تشمل قطاعات الطاقة والمرافق والإلكترونيات والبناء.
واختتم الخريف بتسليط الضوء على المقومات الجاذبة التي تمتلكها المملكة، حيث تجمع بين الثروات الطبيعية والموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتقدمة، معتبراً أن التحدي الحالي يكمن في تسريع تنفيذ المشاريع لمواكبة الزخم الاقتصادي الكبير، وهو ما سيتم تجاوزه عبر تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، من خلال برامج متخصصة لدعم المصانع المستقبلية وتحويلها إلى كيانات ذكية قادرة على المنافسة عالمياً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض