أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة بدأت حصر الطلب على وحدات السكن البديل لمستأجري الإيجار القديم من خلال استمارة إلكترونية متاحة حاليًا على منصة «مصر الرقمية»، مشددة على أن التقديم لا يعني ترك الوحدة السكنية الحالية في الوقت الراهن.
وأوضحت مي عبد الحميد، خلال حديثها مع الإعلامي أحمد موسى، أن الاستمارة مخصصة للأشخاص الراغبين في الحصول على سكن بديل، بهدف التعرف على أماكن إقامتهم الحالية، واحتياجاتهم الفعلية، ومساحات الوحدات التي يشغلونها، وهو ما يساعد الدولة على تحديد مواقع تنفيذ الوحدات الجديدة وفقًا لحجم الطلب الحقيقي.
وأكدت أن استكمال الاستمارة هو الخطوة الأساسية التي تُمكّن الحكومة من البدء في تنفيذ الوحدات السكنية بالمناطق التي تشهد كثافة طلب، موضحة أن التقديم لا يترتب عليه أي التزام فوري من المواطن بإخلاء مسكنه الحالي، قائلة: «لن نطلب من أي مواطن ترك وحدته إلا عند تسليمه وحدة بديلة بالفعل».
وشددت على أن الهدف الرئيسي من الاستمارة هو طمأنة المواطنين وجمع البيانات الدقيقة، وليس إثارة القلق، موضحة أن الدولة تحتاج إلى معرفة ما إذا كان لدى المتقدمين بدائل سكنية أخرى من عدمه، إضافة إلى تحديد المحافظات الأكثر احتياجًا، خاصة أن المواطنين يفضلون الحصول على وحدات بديلة داخل نفس محافظاتهم.
وأكدت أن الحكومة ملتزمة بتوفير السكن البديل في نفس المحافظة ولذات الغرض، التزامًا بالعدالة الاجتماعية ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين.
وفيما يتعلق بعدد الطلبات المقدمة حتى الآن، أوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق تلقى نحو 70 ألف طلب تقريبًا، معتبرة أن هذا الرقم لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الفئات المستهدفة، مشيرة إلى أن الإقبال عادة ما يزداد قرب نهاية المدة المحددة للتقديم.
ودعت المواطنين الجاهزين للتقديم إلى عدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدة إتاحة 500 مكتب بريد على مستوى الجمهورية لمساعدة المواطنين الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع المنصات الرقمية.
وحول موعد غلق باب التقديم، أكدت مي عبد الحميد أنه تم مد فترة التسجيل حتى شهر أبريل المقبل، لإتاحة فرصة أكبر أمام المواطنين لاستكمال بياناتهم.
وعن الشكاوى المتعلقة بعملية التسجيل، أوضحت أن الشكاوى محدودة للغاية، مؤكدة أن منصة «مصر الرقمية» تعمل بكفاءة، وتُستخدم بالفعل في تقديم العديد من الخدمات الحكومية مثل التوكيلات والشهر العقاري، ولم تتوقف عن العمل.
وأضافت أن معظم الاستفسارات التي ترد إلى الخط الساخن تتعلق بكيفية ملء الاستمارة وليس بوجود أعطال فنية في الموقع، مؤكدة أن الصندوق يتابع كافة الملاحظات لضمان تسهيل الإجراءات على المواطنين.
واختتمت بالتأكيد على أن الدولة تسعى إلى إدارة ملف الإيجار القديم بمنهج منظم وتدريجي، يوازن بين حقوق المواطنين واحتياجات التخطيط العمراني، دون الإضرار بأي طرف.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض